تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
( مسألة 23 ) : هل يجوز لآحاد الفقراء المقاصّة من مال من عليه الزكاة وهو جاحد أو لا ؟ الظاهر ذلك بإذن الحاكم في خصوص المورد بل على نحو العموم وأمّا بدون إذنه فمشكل ، وإن كان كلّ واحد من الفقراء مالكاً من حيث كونه فرداً للنوع ، وكذا إذا أوصى بشئ للفقراء وكان الوارث أو الوصيّ جاحداً أو مماطلا ، وكذا في الوقف بالنسبة إلى جحود المتولّي أو مماطلته ، واختار في المستند جوازها ولو من غير إذن الحاكم قال : الحقّ الّذي يجوز تقاصّه أعمّ من أن يكون ذو الحقّ معيّناً أو أحد الأفراد ، فلو أوصى أحد بشئ لواحد من أولاد زيد يجوز لأحدهم مقاصّته بعد الجحود أو المماطلة لصدق كون حقّه عليه لأنّ ذلك أيضاً نوع حقّ ( 1 ) وعلى هذا فيجوز للفقير تقاصّ الزكاة والخمس والمظالم من الغنيّ المماطل . ( مسألة 24 ) : لا تتحقّق المقاصّة بدون الأخذ والتسلّط على مال الغريم ، فلا يجوز تملّك داره أو عبده أو أمته مع كونها بعد في يده ، فلا تتحقّق بمجرّد النيّة . نعم لو كان ماله في يد شخص لا يبعد جواز بيعه عليه بعنوان المقاصّة عن حقّه الّذي عليه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، لأنَّه لم يصر ملكاً له إلاّ بعد المقاصّة ، ولا بيع إلاّ في ملك . ( مسألة 25 ) : إذا كان صاحب الحقّ مديوناً لشخص يجوز له أن يوكّله في أخذ حقّه من الغريم الجاحد مقاصّة ثمّ يملكه عوضاً عن طلبه ، وهل يجوز أن يأذن له في استيفاء دينه منه بأن يتملّك ماله لنفسه بعنوان المقاصّة لصاحب الحقّ ؟ فيه إشكال ، لأنّه لا يصير وفاءً لدينه إلاّ بعد تملّكه ، فلا بدّ من حصول الملك له أوَّلا ثمّ وفاء الدين به ، ولا يمكن أن يكون الفعل الواحد تمليكاً لشخصين على الترتيب ولا بدّ من التأمّل .
هامش
( 1 ) المستند 17 : 462 .