تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
في الحاضر المقرّ الباذل في ذلك ( 1 ) ولا يخفى ما فيه . ( مسألة 18 ) : إذا كان الغريم مديوناً بديون لا يفي ماله بجميعها ، فإن كان قبل حجر الحاكم له عن التصرّف جاز لصاحب الحقّ المقاصّة بتمام حقّه ، وإن كان بعده فالظاهر عدم جوازها حتّى بمقدار حقّه . وإذا كان ميّتاً لا تفي تركته بتمام ديونه فكذلك لا يجوز حتّى بمقدار حصّته ، لتعلّق حقّ الغرماء بتركته ، هذا مع جحود الورثة ، أمّا مع عدمه فلا إشكال في عدم الجواز . ( مسألة 19 ) : لا يشترط في التقاصّ المباشرة فيجوز التوكيل فيه ، بل قال في المستند بجوازه للغير من غير توكيل إذا علم مطالبة صاحب الحقّ لحقّه ، لأنّه رفع ظلم عن الغير ، وهو جائز بل واجب ( 2 ) ولا يخفى ما فيه . ( مسألة 20 ) : لا يجوز التقاصّ من مستثنيات الدين إذا لم يكن له غيرها ، وأمّا إذا كان عنده ما يمكنه شراؤها فالظاهر جوازه ، كما اختاره في المستند قال : لأنّ المستثنى ليس عين المذكورات بل أعمّ منها ومن أثمانها ( 3 ) . ( مسألة 21 ) : إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين جاز أن يحتسبه عوضاً عمّا عليه مقاصّة إذا كان بقدره ، وإلاّ فيقدره سواء كان من جنسه أو غيره ، فله أن يجحد ويحلف عليه إذا ترافع معه . ( مسألة 22 ) : إذا تبيّن له بعد المقاصّة أنّه كان مخطئاً في دعواه وجب عليه ردّ ما أخذه أو ردّ عوضه إذا كان تالفاً وعليه غرامة ما وقع من الضرر سواء كان خطاؤه في الحكم أو الموضوع ، كما أنّه كذلك لو تبيّن أنّ ما أخذه كان ملكاً لغير الغريم .
هامش
( 1 ) المستند 17 : 460 . ( 2 ) المستند 17 : 462 . ( 3 ) المستند 17 : 463 .
العروة الوثقى — صفحة 723 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي