تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
سقوط الخاصّين من الطرفين بالتعارض ، وكون النسبة بين العمومات من الطرفين العموم من وجه ، ولا ترجيح فالمرجع أصالة عدم جواز التصرّف في مال الغير . وذلك لمنع تساقط الخاصّين ، إذ هو فرع عدم إمكان الجمع العرفي وعلى فرضه نقول : إنّ عمومات الجواز أرجح ، بل يمكن أن يقال : إنّها حاكمة على العمومات المانعة . ( مسألة 10 ) : إذا لم يكن عالماً بثبوت الحقّ واقعاً بل كان ثبوته بمقتضى الأُصول العمليّة مع فرض جحود الغريم ، إمّا لأصل الحقّ وإمّا لادّعاء الوفاء ، فهل يجوز التقاصّ أو يجب الترافع ؟ اختار في المستند الأوّل ( 1 ) ولكنه مشكل ، لأنّ الظاهر من الأخبار صورة العلم بالحقّ . نعم إذا أقامت البيّنة على ثبوت حقّه يمكن القول بقيامها مقام العلم ، وعلى ما ذكرنا فإذا علم علماً قطعيّاً بثبوت حقّ لمورّثه على شخص وادّعى هو الإيفاء جاز له المقاصّة ، وأمّا إذا احتمل الوفاء فيشكل جوازها بل يتعيّن المرافعة . ( مسألة 11 ) : إذا ادّعى على زيد وهو يقول : لا أدري إنّي مديون أو لا ، فمع علمه بالحقّ يجوز له المقاصّة كما يجوز له المرافعة ، ومع احتمال وفائه يشكل لما مرّ .
( مسألة 12 ) : إذا عثر على مال مشترك بين الغريم وغيره ، فإن أذن له الشريك في التقاصّ بأخذ مقدار حقّه منه جاز ، وإلاّ فلا وجه لما في المستند من جوازه حيث قال : يجوز التقاصّ من مال الغريم المشترك بينه وبين غيره ، ويجب عليه أداء مال الغير وإيصاله إليه ، للعمومات ، وأدلّة نفي الضرر ، ولأنّ حرمة مال الشريك ليس بأزيد من حرمة الزائد على الحقّ من مال الغريم ( 2 ) إذ لا يخفى ما فيه وفي تعليله .
هامش
( 1 ) المستند 17 : 459 . ( 2 ) المستند 17 : 460 .
العروة الوثقى — صفحة 721 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي