تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الآخر في مقابل درهم ونصف ، وحينئذ فيكون المدّ في مقابل ما يساوي درهمين من الجنس معاً ، أو صحيح على التقسيط بحسب القاعدة وإن استلزم الزيادة ، لأنّ المتيقّن من الأدلّة حرمة الزيادة في نفس العقد لا المتجدّد بعده ، والمفروض أنّ العقد وقع صحيحاً من الأوّل والانفساخ بالتلف قبل القبض من حينه ، فلا يضرّ حصول الزيادة بعد العقد كما اختاره صاحب الجواهر ( 1 ) وحكاه عن السيّد العميد ( 2 ) ؟ وجوه وأقوال ، أقواها الأخير لما ذكر . وظهر منه عدم صحّة القول الأوّل ، كما ظهر سابقاً عدم صحّة الوجه الثاني ، من أنّ الانصراف إلى المخالف إنّما هو بالنسبة إلى خصوص الربا لا في جريان سائر الأحكام . وأمّا الثالث ففيه : أوّلا أنّه لا دليل على لزوم صون العقد عن الفساد بما هو خلاف مقتضى القاعدة ; فإنّ التقسيط على الوجه المذكور خلاف قصد المتعاقدين وخلاف مقتضى المقابلة . وثانياً لا ينحصر التقسيط على وجه لا يلزم الربا فيما ذكر ، بل يمكن بوجوه أُخر مثل أن يقال في الصورة المفروضة : إذا كان التالف هو الدرهم يجعل ثلثه في مقابل ثلث درهم من الثمن ، وثلثاه في مقابل مدّ وثلثين ، ويجعل ثلث المدّ من المبيع في مقابل مثله من الثمن ، وثلثاه في مقابل درهم وثلثين ونحو ذلك ، ولا مرجّح لبعضها على بعض مع أنّ المشتري يستحقّ بعد تلف الدرهم نصف كلّ من الدرهمين والمدّين وهو درهم ومدّ فلا وجه لإلزامه بأخذ نصف مدّ ودرهم ونصف ، وإن كانا سواءً بحسب القيمة فيحتاج إلى تراضيهما على ذلك أو على أحد
هامش
( 1 ) الجواهر 23 : 394 . ( 2 ) حكاه في الجواهر 23 : 394 .
العروة الوثقى — صفحة 69 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي