قبول قول من ادّعى ما لا يعلم إلاّ من قبله عند احتمال صدقه . ولعلّه إلى
ما ذكرنا نظر في الدروس حيث قال : إنّ يمينه موقوفة على إمكان
بلوغه لا على بلوغه ( 1 ) .
* * *
الفصل التاسع عشر
في المقاصّة
لا إشكال في جوازها إذا كان له حقّ عند غيره من عين أو دين
وكان جاحداً أو مماطلا ، وتدلّ عليه الآيات والأخبار :
أمّا الآيات : فقوله سبحانه وتعالى ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
عليكم ) ( 2 ) وقوله تعالى ( فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) ( 3 ) وقوله تعالى
( والحرمات قصاص ) ( 4 ) .
وأمّا الأخبار : فمنها خبر جميل بن درّاج : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل يكون له على الرجل الدين فيجحد فيظفر من ماله بقدر الّذي
جحده ، أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم » ( 5 ) .
ومنها : صحيحتا داود بن رزين وابن زربي قال في إحداهما : « قلت لأبي
الحسن موسى ( عليه السلام ) : إنّي أُخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها ،
والدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ، ثمّ يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 126 .
( 2 ) البقرة : 194 .
( 3 ) النحل : 126 .
( 4 ) البقرة : 194 .
( 5 ) الوسائل 12 : 205 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 10 .