تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
الجواهر عن الحلّي والفاضل والكركي والشهيدين وقال : بل لم يحك أحد منهم خلافاً في ذلك ( 1 ) ، لأنّه لا يعلم إلاّ من قبله ، بخلاف البلوغ بالسنّ ، فإنّه يمكن الإشهاد عليه ، وكذا بالإنبات ، لأنّ موضعه ليس من العورة ، مع أنّه يجوز النظر إليها في مقام الضرورة . ومقتضى ما ذكروه ترتّب أحكام البلوغ عليه ممّا له وعليه ، وظاهرهم بل عن بعض التصريح به أنّه لا يمين عليه إذا كان في مقام الدعوى والنزاع فيقبل قوله بلا يمين قالوا : وإلاّ يلزم الدور ، لأنّ صحّة اليمين موقوفة على البلوغ فلو كان البلوغ موقوفاً على اليمين دار . وعن الدروس دفع الدور بأنّ اليمين موقوفة على إمكان البلوغ . وأورد عليه بمنع الكفاية . قلت : يشكل سماع قوله في غير مقام الدعوى والمرافعة فضلا عنه ، فيشكل ترتّب آثار البلوغ عليه ممّا له أو عليه - بأن يحكم بصحّة معاملاته ودفع ماله إليه وهكذا - ومجرّد كون الاحتلام ممّا لا يعلم إلاّ من قبله لا يكفي في ترتّب الآثار المشروطة بالبلوغ . وثانياً : نمنع جواز الحكم بلا يمين في مقام الدعوى بمجرّد عدم إمكان اليمين ، بل مقتضى القاعدة إيقاف الدعوى . وثالثاً : نمنع لزوم الدور إذا قلنا بالحاجة إلى اليمين ، إذ على فرض القول بسماع إقراره لكونه ممّا لا يعلم إلاّ من قبله لا تتوقّف اليمين على البلوغ ، بل على الدليل الدالّ على سماع إقراره ، وإلاّ فيمكن أن يقال : يلزم الدور من أصل سماع إقراره ، لأنّه متوقّف على بلوغه فلو كان بلوغه موقوفاً على إقراره لزم الدور مع أنّه مدفوع بمنع توقّف قبول إقراره على بلوغه ، بل هو متوقّف على الدليل الدالّ عليه ، وهو قاعدة
هامش
( 1 ) الجواهر 35 : 117 ، راجع السرائر 2 : 514 ، القواعد 3 : 445 . جامع المقاصد 9 : 201 - 202 ، الدروس 3 : 126 ، المسالك 13 : 500 .