تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
داره أو كسر قفله أو نحو ذلك فالظاهر جواز المقاصّة من ماله الآخر أيضاً كما يجوز له أخذ ماله وإن استلزم الضرر على المطلوب منه إذا كان عالماً بأنّه ماله ومع هذا كان جاحداً أو مماطلا ، وأمّا إذا لم يكن مقصّراً - بأن كان جاهلا بأنّه ماله - ففي جواز أخذه إذا استلزم الضرر وعدمه وجهان : من قاعدة الضرر ، ومن أنّه إنّما جاء من قبل جهله ، والأحوط حينئذ اختيار المقاصّة ، كما أنّه إذا أمكن رفع الضرر عنه بالرجوع إلى الحاكم وإثبات حقّه الأحوط اختيار ذلك . ( مسألة 2 ) : إذا كان الحقّ ديناً وكان الغريم جاحداً أو مماطلا ولو بالتأخير عند المطالبة جازت المقاصّة من ماله إذا لم يمكن الاستيفاء بالمرافعة ونحوها ، أو أمكن ولكن مع مشقّة أو ضرر ، بل وكذا مع عدمهما على الأقوى ، لإطلاق الأخبار ، خلافاً للنافع ( 1 ) ولعلّه لدعوى انصراف الأخبار ، وهو ممنوع . ( مسألة 3 ) : لا إشكال في جواز المقاصّة من غير جنس الحقّ إذا لم يمكن الأخذ من جنسه ، وأمّا مع إمكان الأخذ من جنس الحقّ بلا صعوبة ففي جواز الأخذ من غيره وعدمه قولان ، والأحوط الثاني خصوصاً في الدين . ( مسألة 4 ) : إذا توقّف أخذ مقدار الحقّ على التصرّف في الأزيد فالظاهر جوازه ويكون الزائد في يده أمانة يجب ردّها إلى المقتصّ منه ، ولا ضمان عليه لو تلف في يده من غير تقصير ولا تأخير في ردّه إليه . ( مسألة 5 ) : في المقاصّة بغير الجنس يتخيّر بين أن يأخذه بدل ماله بعد التقويم ، ويجوز أن يبيعه ويأخذ من ثمنه بمقدار قيمة حقّه ، ويجوز أن يبيعه ويشتري بثمنه من جنس حقّه كما أشرنا إليه سابقاً .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 276 .