تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
جازت لكانت من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشرطها العلم بكونه معروفاً أو منكراً ، وفي صورة ادّعاء البراءة أنّها لا يعلم غالباً إلاّ من قبله - إلى أن قال : - نعم لو علم تعلّق الزكاة على ماله وعدم إخراجه إيّاه كان لمن شأنه ذلك أن يكلّفه الأداء أو يأخذ منه - ثمّ قال : - وهل تقوم شهادة الشاهدين مقام العلم أم لا ؟ صرّح في الشرائع بالأوّل والأصل يثبت الثاني انتهى ( 1 ) . ويظهر ممّا ذكرنا ما فيه من الأنظار . ثمّ قال في الشرائع - بعد الكلام المتقدّم - : أمّا لو ادّعى الحربي أنّ الإنبات بالعلاج لا بالسنّ ليتخلّص من القتل ; ففيه تردّد ، والأقرب أنّه لا يقبل إلاّ بالبيّنة ( 2 ) . قلت : في المسألة وجوه ، أحدها : ما ذكره من عدم السماع إلاّ بالبيّنة ، لظهور ما دلّ على كون الإنبات علامة للبلوغ في الحكم به ما لم يعلم خلافه ومجرّد الاحتمال لا يكفي في رفع اليد عن مقتضاه ولذا لا يعتنى به مع عدم الدعوى . الثاني : سماع قوله مع الحلف فعلا أو بعد التأخير إلى القطع ببلوغه ، لأنّ المدّعى به لا يعلم إلاّ من قبله ، فيقبل قوله مع اليمين ، لأنّ قطع الدعوى لا بدّ أن يكون بالبيّنة أو اليمين . الثالث : سماع قوله بلا يمين ، لأنّ القتل من الحدود وقد مرّ عدم جريان الحلف فيها ، مع أنّها تدرأ بالشبهات . وهذا هو الأقرب .
( مسألة 17 ) : ذكروا أنّه لو أقرّ بالبلوغ بالاحتلام قبل منه إذا كان محتملا في حقّه - كما إذا كان ابن عشر سنين - كما اختاره في الشرائع ( 3 ) وحكاه في
هامش
( 1 ) المستند 9 : 230 - 232 . ( 2 ) الشرائع 4 : 91 - 92 . ( 3 ) الشرائع 3 : 152 .