ودعوى عدم سماعها ، كما ترى ، خصوصاً في عامل الصدقات المنصوب
من قبل الإمام ( عليه السلام ) أو الحاكم . وأمّا ما في بعض الأخبار من أمر الإمام ( عليه السلام )
بتصديق المالك إذا ادّعى عدم الزكاة عليه ( 1 ) فإنّما هو في صورة عدم
علمه بوجوبها عليه ، فالأقوى بعد سماع الدعوى ثبوت اليمين مع عدم
البيّنة . ويمكن أن يقال : إنّ مرادهم أو مراد بعضهم وجوب تصديقه في
صورة عدم العلم . وهو كذلك ، إذ لا يعلم إلاّ من قبله ، وللنصّ ، وإلاّ فمع
الدعوى على سبيل الجزم لا وجه لعدم اليمين ، مع أنّ من القواعد
عندهم أن كلّ من يقبل قوله فعليه اليمين ، ويؤيّد ما ذكرنا من حمل كلامهم
على صورة عدم العلم أنّ بعضهم ذكر موارد أُخر تزيد على عشرين مورداً
أنّه يسمع قوله بلا يمين ، ذكرها في المسالك قال : وضبطها بعضهم بأنّه :
كلّ ما كان بين العبد وبين الله تعالى ، أو لا يعلم إلاّ منه ، ولا ضرر فيه
على الغير ، أو ما تعلّق بالحدّ أو التعزير ( 2 ) مع أنّهم ذكروا وجوب الحلف في
جملة منها في مواردها مثل الوكيل والوليّ ومدّعي ردّ الوديعة ونحوها ، هذا .
وفي المستند في باب الزكاة : لو قال ربّ المال : لا زكاة في مالي ،
يجب القبول ولا يجوز مزاحمته للحاكم ولا للمصدّق ولا للفقير بلا
خلاف أعرفه كما صرّح به غير واحد أيضاً ، لحسنة العجلي المتضمّنة
لما أمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مصدّقه وفيها : « قل لهم : يا عباد الله أرسلني
إليكم وليّ الله لآخذ منكم حقّ الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم من
حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ، فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه » ورواية غياث
ابن إبراهيم - إلى أن قال : - أنّ الزكاة ليست حقّاً لشخص معيّن أو
أشخاص معيّنين حتّى يجوز له المزاحمة والدعوى فالمزاحمة لو
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 88 ، 90 ، 91 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 1 ، 5 ، 7 .
( 2 ) المسالك 13 : 503 .