تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
ودعوى عدم سماعها ، كما ترى ، خصوصاً في عامل الصدقات المنصوب من قبل الإمام ( عليه السلام ) أو الحاكم . وأمّا ما في بعض الأخبار من أمر الإمام ( عليه السلام ) بتصديق المالك إذا ادّعى عدم الزكاة عليه ( 1 ) فإنّما هو في صورة عدم علمه بوجوبها عليه ، فالأقوى بعد سماع الدعوى ثبوت اليمين مع عدم البيّنة . ويمكن أن يقال : إنّ مرادهم أو مراد بعضهم وجوب تصديقه في صورة عدم العلم . وهو كذلك ، إذ لا يعلم إلاّ من قبله ، وللنصّ ، وإلاّ فمع الدعوى على سبيل الجزم لا وجه لعدم اليمين ، مع أنّ من القواعد عندهم أن كلّ من يقبل قوله فعليه اليمين ، ويؤيّد ما ذكرنا من حمل كلامهم على صورة عدم العلم أنّ بعضهم ذكر موارد أُخر تزيد على عشرين مورداً أنّه يسمع قوله بلا يمين ، ذكرها في المسالك قال : وضبطها بعضهم بأنّه : كلّ ما كان بين العبد وبين الله تعالى ، أو لا يعلم إلاّ منه ، ولا ضرر فيه على الغير ، أو ما تعلّق بالحدّ أو التعزير ( 2 ) مع أنّهم ذكروا وجوب الحلف في جملة منها في مواردها مثل الوكيل والوليّ ومدّعي ردّ الوديعة ونحوها ، هذا . وفي المستند في باب الزكاة : لو قال ربّ المال : لا زكاة في مالي ، يجب القبول ولا يجوز مزاحمته للحاكم ولا للمصدّق ولا للفقير بلا خلاف أعرفه كما صرّح به غير واحد أيضاً ، لحسنة العجلي المتضمّنة لما أمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مصدّقه وفيها : « قل لهم : يا عباد الله أرسلني إليكم وليّ الله لآخذ منكم حقّ الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ، فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه » ورواية غياث ابن إبراهيم - إلى أن قال : - أنّ الزكاة ليست حقّاً لشخص معيّن أو أشخاص معيّنين حتّى يجوز له المزاحمة والدعوى فالمزاحمة لو
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 88 ، 90 ، 91 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 1 ، 5 ، 7 . ( 2 ) المسالك 13 : 503 .