فقال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه » ( 1 ) . وقال في الآخر : « قلت لأبي
الحسن ( عليه السلام ) : إنّي أُعامل قوماً فربّما أرسلوا إليَّ فأخذوا منّي الجارية
والدابّة فذهبوا بهما منّي ، ثمّ يدور لهم المال عندي فآخذ منه بقدر ما
أخذوا منّي . فقال : خذ منهم بقدر ما أخذوا منك ولا تزد عليه » ( 2 ) .
ومنها : صحيح أبي بكر « قلت له : رجل لي عليه دراهم فيجحدني
وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي ؟
قال : فقال : نعم ، ولكن لهذا كلام ، قلت : وما هو ؟ قال : يقول : اللّهمّ لم
آخذه ظلماً ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الّذي أُخذ منّي لم أزدد
شيئاً عليه » ( 3 ) . ونحوها صحيحتان أُخريان له وزاد في آخر إحداهما :
« وإن استحلفه على ما أُخذ منه جاز أن يحلف إذا قال هذه الكلمة » ( 4 )
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الّتي يأتي بعضها في بعض المسائل .
وتفصيل الكلام في طيّ مسائل :
( مسألة 1 ) : إذا كان الحقّ المطلوب عيناً ، فإن كان يمكن أخذه بلا
مشقّة ولا ارتكاب محذور فلا يجوز المقاصّة من ماله الآخر ، وإن لم
يمكن أخذه أصلا جاز له المقاصّة من ماله الآخر إن كان من جنس
ماله ، وإن لم يكن من جنسه جاز أن يأخذ بمقدار قيمة ماله ، ويجوز أن
يبيعه ويأخذ ثمنه عوض ماله ، ويجوز أن يشتري به من جنس ماله ولا
يأخذه ، ولا حاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي ، لإطلاق الأخبار .
ولو أمكنه أخذ ماله لكن بمشقّة أو ارتكاب محذور مثل الدخول في
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 201 - 202 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 2 ) الفقيه 3 : 187 ، ح 3703 .
( 3 ) الوسائل 12 : 203 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 12 : 203 - 204 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 5 و 6 .