تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
( مسألة 6 ) : إذا أخذ ليقتصّ منه فتلف في يده قبل أن يقتصّ منه بأحد الوجوه المذكورة فلا ضمان عليه مع عدم التقصير وعدم التأخير ، وكذا لا يضمن نقص قيمته كذلك ، بل في ضمانه مع التقصير في التأخير أيضاً إشكال . نعم لو نقصت عينه مع التأخير ضمن . ( مسألة 7 ) : الظاهر حصول التعاوض بين ما أخذه مقاصّة وبين حقّه الّذي عند المقتصّ منه أو في ذمّته فتبرأ ذمّته إذا كان المال ديناً عليه ويملكه إذا كان عيناً ، لأنّ المفروض أنّ المقاصّ يملك ما يأخذه عوض ماله ، فلا يبقى المعوّض في ملكه ، وإلاّ لزم الجمع بين العوض والمعوّض . ولا وجه لما يظهر من المستند : من بقاء العين على ملك المقاصّ ومنع كون ما يأخذه عوضاً عن ماله بل هو أمر جوّزه الشارع عقوبة . ثمّ منع عدم جواز الجمع بين العوض والمعوّض ( 1 ) إذ المفروض أنّه يأخذه بعنوان العوضيّة من ماله لا بعنوان العقوبة ، مع أنّ لازم ما ذكره جواز عتقه للمقاصّ إذا كان عبداً أو جارية وجواز نقله إلى الغير ولا يمكن الالتزام بذلك ، وأيضاً لازم ما ذكره عدم براءة ذمّة المقتصّ منه من الدين أيضاً ، مع أنّه صرّح بسقوط حقّه بعد التقاصّ واقعاً . ( مسألة 8 ) : لو رجع عن جحوده أو مماطلته بعد المقاصّة من ماله فبذل المال الّذي عنده أو في ذمّته وأراد ردّ المال الّذي أُخذ منه فالظاهر عدم وجوب القبول على المقاصّ خصوصاً إذا كان ما أخذه تالفاً وسيّما إذا كان المال ديناً واقتصّ من جنسه ، وذلك لحصول التعاوض وصيرورة المأخوذ ملكاً للمقاصّ والأصل بقاء ملكيّته وبراءة ذمّته من دفع العوض إذا كان المأخوذ تالفاً ; ودعوى أنّ التعاوض ما دام الجحود أو المماطلة ، لا دليل عليها . فلا وجه لما في المستند : من إمكان
هامش
( 1 ) انظر المستند 17 : 452 .