تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
الحول ، قبل قوله بلا يمين ، وكذا لو خرص عليه فادّعى النقصان ، وكذا لو ادّعي الذمّي الإسلام قبل الحول ( 1 ) يعني لينفي وجوب الزكاة في الأوّل ، وينقص عنه ما قدر عليه في الثاني ، ويتخلّص من الجزية في الثالث بناءً على وجوبها عليه إذا أسلم بعد حلول الحول . وفي الجواهر تبعاً للمسالك ادّعى عدم الخلاف في المذكورات بل أنّ الاتّفاق عليها محكيّ قال : مع أنّ الحقّ بين العبد وربّه ولا يعلم إلاّ من قبله ( 2 ) . وظاهرهم حيث ذكروا ذلك في كتاب القضاء في ذيل أحكام الحلف بعد أن ذكروا أنّه لا يجري في الحدود أنّ مرادهم ذلك حتّى في مقام النزاع ، وأنّه لو ادّعى عامل الزكاة أو وكيل الحاكم على صاحب النصاب - مثلا - أنّ عليه الزكاة وأنكر لعدم بقاء النصاب على حاله في تمام الحول فمع عدم البيّنة يسمع قوله ولا يمين عليه ، وكذا لو ادّعى متبرّع بناءً على سماع الدعوى التبرّعيّة أو ادّعى واحد من الفقراء وأنكر يسمع منه بلا يمين ، وكذا في دعوى النقصان في الخرص ، وهكذا ، ومن قبيل ما ذكروه لو ادّعى عليه بلوغ ماله حدّ النصاب أو أنّه تعلّق به الخمس وأنكر ، أو ادّعى عليه عدم أدائهما بعد تعلّقهما بماله وادّعى هو الأداء ونحو ذلك . ولكن كلّ ذلك مشكل ، إذ فصل الدعوى المسموعة لا بدّ أن يكون إمّا بالبيّنة أو اليمين ، وعموم قوله ( عليه السلام ) : « البيّنة للمدّعي . . . إلى آخره » شامل فلا وجه لدعوى عدم اليمين مع كون الدعوى ماليّة ، بل إذا كان المدّعي فقيراً يكون هو صاحب الحقّ لأنّه شريك مع المالك من حيث إنّه فرد للنوع غاية الأمر أنّ المالك ليس ملزوماً بالدفع إذ له أن يدفع إلى فرد آخر من النوع ، فمع فرض سماع الدعوى لا وجه لعدم اليمين ،
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 91 . ( 2 ) الجواهر 40 : 262 ، المسالك 13 : 500 .
العروة الوثقى — صفحة 711 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي