تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
ولا كفالة ولا يمين في حدّ » ( 1 ) ورواية غياث بن إبراهيم : « لا يستحلف صاحب الحدّ » ( 2 ) ومرسلة البزنطي : « أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل فقال : هذا قذفني ، ولم يكن له بيّنة ، فقال : يا أمير المؤمنين استحلفه ، فقال ( عليه السلام ) : لا يمين في حدّ ، ولا قصاص في عظم ( 3 ) » إلى غير ذلك . والظاهر عدم الخلاف في ذلك بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه فيما إذا كان من حقّ الله المحض ( 4 ) وإذا كانت الدعوى مركّبة من حقّ الله وحقّ الناس كالسرقة فبالنسبة إلى حقّ الناس تثبت ولا تثبت بالنسبة إلى حقّ الله كالقطع ، وأمّا إذا كان الحقّ مشتركاً كالقذف فالأكثر على تغليب حقّ الله فلا تثبت فيه اليمين ، وعن المبسوط والدروس تغليب حقّ الناس ( 5 ) فإذا ادّعى عليه أنّه قذفه بالزنا فأنكر ، يجوز له أن يستحلفه ، فإن حلف برئ ، وإن ردّ اليمين على المدّعي فحلف حدّ حدّ القذف ، وكذا إذا قذفه بالزنا جاز أن يطلب منه اليمين على عدمه ، فإن حلف ثبت عليه حدّ القذف ، وإن ردّ عليه الحلف فحلف سقط . والأظهر ما ذكره الأكثر من عدم جريان الحلف خصوصاً في الفرض الأوّل بل لا ينبغي الإشكال فيه ، وأمّا الفرض الثاني فيمكن أن يقال : إنّ الحدّ لم يثبت بالحلف على عدم الزنا بل ثبت بالقذف ، والحلف كان على عدم المانع منه وهو ثبوت الزنا ، لكن الأظهر عدمه فيه أيضاً ، لعموم الأخبار المشار إليها .
( مسألة 16 ) : قال في الشرائع : لو ادّعى صاحب النصاب إبداله في أثناء
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 74 ، ح 5146 . ( 2 ) الوسائل 18 : 335 ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 335 ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 . ( 4 ) مجمع الفائدة 12 : 198 . ( 5 ) المبسوط 8 : 215 - 216 ، الدروس 2 : 93 .
العروة الوثقى — صفحة 710 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي