فلا يسقط الدعوى ، وهو واضح .
( مسألة 13 ) : لو كان عليه دين وكان معسراً عن أدائه ولا يقبل منه الديّان ،
جاز له الحلف كاذباً مع التورية ، بأن ينوي عدم استحقاقه المطالبة .
( مسألة 14 ) : قالوا : لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقّه إثباتاً أو
إسقاطاً بل يرسلونه إرسال المسلّمات ، ولكن لا دليل عليه ، إلاّ دعوى
الإجماع ، والأصل ، وظهور الروايات . والإجماع غير محقّق ، والأصل
مقطوع بالإطلاقات مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّما أقضي » ( 1 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « اليمين
على من أنكر » ( 2 ) . فإنّ طرف الدعوى إذا كان هو الوليّ أو المتولّي
يصدق عليه أنّه منكر فيكون عليه الحلف ، وظهور الروايات في اعتبار
كون الحلف على مال نفسه ممنوع . واستدلّ في المستند مضافاً إلى ما
ذكر بأنّ الحلف إنّما يكون فيما إذا نكل من الحلف أو أقرّ بالحقّ يثبت
ولا يتحقّق شئ منهما في حقّ الغير ( 3 ) وفيه : منع الاختصاص بذلك فلا
يبعد دعوى صحّة الحلف من الوليّ الإجباري بل والقيّم والمتولّي
للوقف ونحوهم .
( مسألة 15 ) : تثبت اليمين في جميع الدعاوي ماليّة كانت أو غيرها -
كالنكاح والطلاق والرجعة والقتل وغيرها - نعم يستثنى من ذلك الحدود ،
فإنّها لا تثبت إلاّ بالإقرار أو البيّنة ، لجملة من الأخبار ، كالنبوي : « لا
يمين في حدّ » ( 4 ) ومرسلة الصدوق : « ادرؤا الحدود بالشبهات ولا شفاعة
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 2 ) عوالي اللآلئ 2 : 258 ، ح 10 .
( 3 ) المستند 17 : 491 .
( 4 ) الكامل في الضعفاء 1 : 30 .