تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
القضاء وبحضور الحاكم أيضاً . ولا دليل لهم على شئ من الأمرين ، إلاّ دعوى : أنّ الأصل عدم ترتّب آثار الحلف عليه ، وهو مقطوع بالإطلاقات ، أو دعوى : أنّ المتبادر إلى الفهم من الاستحلاف ذلك ، وهي ممنوعة ، أو دعوى : أنّ الظاهر ممّا في الأخبار - وأضفهم إلى اسمي - المباشرة ، وهي أيضاً ممنوعة ، ومن هنا ذهب بعضهم إلى عدم الاشتراط ( 1 ) . ( مسألة 10 ) : لو حلف : أن لا يحلف بالله أبداً ، فاتّفق أنّه ادّعى عليه مدّع باطلا فالظاهر جواز حلفه لنفي دعواه ، للانصراف عن هذه الصورة ، ولنفي الضرر . نعم لو صرّح بعدم الحلف ولو في مقام الدعوى ، أمكن أن يقال بعدم جوازه واختيار الغرم ، ولا تجري قاعدة الضرر لإقدامه عليه ، إلاّ أن يكون هناك رجحان في اختيار الحلف ، فيدخل تحت قوله ( عليه السلام ) : « إذا رأيت خيراً من يمينك فدعها » ( 2 ) . ( مسألة 11 ) : قالوا : يجب الحلف على البتّ في فعل نفسه نفياً وإثباتاً ، وفي فعل غيره إثباتاً ، وأمّا في نفي غيره فيحلف على عدم العلم ، والأقوى عدم الفرق بين فعل نفسه وغيره ، فمع علمه بالحال يحلف على البتّ ولو في نفي فعل غيره ، وإن لم يكن عالماً وادّعى المدّعى عليه العلم حلف على نفيه . ( مسألة 12 ) : يجوز الحلف على الأعمّ كما إذا قال : أقرضتك كذا . فيقول : لا تستحقّ منّي شيئاً ويحلف عليه . بل لو أجاب بنفي الاقتراض جاز له الحلف على عدم الاستحقاق أصلا وليس للمدّعي إجباره على الحلف على عدم الاقتراض ، وأمّا العكس وهو الحلف على الأخصّ
هامش
( 1 ) المستند 17 : 210 . ( 2 ) الوسائل 16 : 145 ، الباب 18 من أبواب كتاب الأيمان ، ح 1 .
العروة الوثقى — صفحة 708 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي