القضاء وبحضور الحاكم أيضاً . ولا دليل لهم على شئ من الأمرين ، إلاّ
دعوى : أنّ الأصل عدم ترتّب آثار الحلف عليه ، وهو مقطوع بالإطلاقات ،
أو دعوى : أنّ المتبادر إلى الفهم من الاستحلاف ذلك ، وهي ممنوعة ، أو
دعوى : أنّ الظاهر ممّا في الأخبار - وأضفهم إلى اسمي - المباشرة ،
وهي أيضاً ممنوعة ، ومن هنا ذهب بعضهم إلى عدم الاشتراط ( 1 ) .
( مسألة 10 ) : لو حلف : أن لا يحلف بالله أبداً ، فاتّفق أنّه ادّعى عليه
مدّع باطلا فالظاهر جواز حلفه لنفي دعواه ، للانصراف عن هذه الصورة ،
ولنفي الضرر . نعم لو صرّح بعدم الحلف ولو في مقام الدعوى ، أمكن أن
يقال بعدم جوازه واختيار الغرم ، ولا تجري قاعدة الضرر لإقدامه عليه ،
إلاّ أن يكون هناك رجحان في اختيار الحلف ، فيدخل تحت قوله ( عليه السلام ) :
« إذا رأيت خيراً من يمينك فدعها » ( 2 ) .
( مسألة 11 ) : قالوا : يجب الحلف على البتّ في فعل نفسه نفياً وإثباتاً ،
وفي فعل غيره إثباتاً ، وأمّا في نفي غيره فيحلف على عدم العلم ،
والأقوى عدم الفرق بين فعل نفسه وغيره ، فمع علمه بالحال يحلف
على البتّ ولو في نفي فعل غيره ، وإن لم يكن عالماً وادّعى المدّعى
عليه العلم حلف على نفيه .
( مسألة 12 ) : يجوز الحلف على الأعمّ كما إذا قال : أقرضتك كذا .
فيقول : لا تستحقّ منّي شيئاً ويحلف عليه . بل لو أجاب بنفي الاقتراض
جاز له الحلف على عدم الاستحقاق أصلا وليس للمدّعي إجباره على
الحلف على عدم الاقتراض ، وأمّا العكس وهو الحلف على الأخصّ
هامش
( 1 ) المستند 17 : 210 .
( 2 ) الوسائل 16 : 145 ، الباب 18 من أبواب كتاب الأيمان ، ح 1 .