مرجوح ، وهذا أيضاً محلّ تأمّل وإشكال ، إذ يمكن منع مرجوحيّة
التغليظ في حقّه ، وكون أصل الحلف مرجوحاً لا يقتضي مرجوحيّة
التغليظ فيه على فرض إقدامه عليه ، مع أنّه يبعد رجحان الأمر به
للحاكم مع كونه مكروهاً عليه ، وحينئذ فانعقاد حلفه مشكل .
( مسألة 8 ) : نسب إلى المشهور أنّ استحباب التغليظ ثابت في جميع
الحقوق وإن قلّت عدا المال ، فإنّه لا يغلظ فيه بما دون نصاب القطع ( 1 )
بل في الرياض نفي الخلاف فيه ( 2 ) وعن كاشف اللثام نسبته إلى قطع
الأصحاب ( 3 ) وعن الخلاف الإجماع عليه ( 4 ) وعن المبسوط أنّه الّذي رواه
أصحابنا ( 5 ) لكن مستنده غير واضح والروايات غير معلومة . نعم في صحيح
محمّد بن مسلم وزرارة : « لا يحلف أحد عند قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على أقلّ
ممّا يجب فيه القطع » ( 6 ) والاستناد إليه في إثبات هذه الكلّية كما ترى .
( مسألة 9 ) : المشهور المدّعى عليه الإجماع أنّه يجب أن يكون
الحلف في مجلس القضاء وأنّه لا يجوز للحاكم الاستنابة فيه إلاّ لعذر
- من مرض مانع عن الحضور ، أو حيض مانع من الدخول في المسجد لو
كان الحاكم جالساً فيه ، أو كان الحضور عسراً عليه - فإنّه حينئذ يجوز
للحاكم أن يستنيب من يحلفه في مكان آخر ، وكذا إذا كانت المرأة غير
معتاد للبرز في المجالس ، وظاهرهم عدم جواز الاستنابة في مجلس
هامش
( 1 ) نسبه صاحب المسالك 13 : 478 .
( 2 ) الرياض 13 : 122 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 340 س 4 .
( 4 ) الخلاف 6 : 286 ، المسألة 32 .
( 5 ) المبسوط 8 : 203 .
( 6 ) الوسائل 18 : 219 ، الباب 29 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .