كانت ، لصدق الحلف بالله ، ولا يجوز التوكيل في إجراء صيغته بأن
يقول : عن قبل موكّلي فلان والله ليس مطلوباً لفلان بكذا .
( مسألة 7 ) : لا خلاف ولا إشكال في أنّه يكفي في الحلف الاقتصار
على قوله : والله ليس لفلان عليَّ كذا - مثلا - لكن ذكروا أنّه يستحبّ
للحاكم التغليظ عليه قولا بمثل ما في خبر إحلاف الأخرس من قوله :
والله الّذي لا إله إلاّ هو . . . إلى آخره ( 1 ) أو نحوه ، وزماناً كيوم الجمعة
والعيد وبعد الزوال وبعد صلاة العصر كما في الآية ( 2 ) ومكاناً كالكعبة
والمقام والمسجد الحرام والمشاهد المعظّمة والمساجد الجامعة أو مطلق
المساجد والمحراب منها ، وإحضار المصحف كما في خبر إحلاف
الأخرس : « حيث قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ايتوني بالمصحف » ( 3 ) بل أمره
بوضع يده عليه ونحو ذلك ، لأنّ التغليظ بالمذكورات أردع له عن
الحلف كاذباً وأقرب إلى التأثير في مؤاخذته وعقوبته وأوقع في تعظيم
الحلف وتجليل اسم الله تعالى ، ويشير إلى ذلك الخبر المرويّ في قرب
الأسناد : « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يستحلف اليهود والنصارى في بيعهم
وكنائسهم والمجوس في بيوت نيرانهم ويقول : شدّدوا عليهم احتياطاً
للمسلمين » ( 4 ) وهل يجب على الحالف إجابة الحاكم إلى التغليظ أو لا ؟
المشهور عدم الوجوب وعدم إجباره عليه وأنّه لا يتحقّق النكول
بامتناعه منه ، ولكنه محلّ تأمّل ; كما أنّهم ذكروا أنّ الأرجح له ترك
التغليظ وإن كان هو الأرجح للحاكم ولذا قالوا : لو حلف « أن لا يجيب
إلى التغليظ » فالتمسه خصمه لم تنحلّ يمينه ، لأنّه حلف على ترك
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 704 .
( 2 ) المائدة : 106 .
( 3 ) تقدّم في ص 704 .
( 4 ) قرب الأسناد : 86 ، ح 284 .