بعض الأئمّة ( عليهم السلام ) وبعض الأصحاب في حضور الإمام ( عليه السلام ) بغير الله ( 1 ) .
قلت : والأقوى عدم الحرمة كما قال لما قال ، فالأخبار المانعة
محمولة على الكراهة ويشعر بها اشتمال بعضها على قوله ( عليه السلام ) : « ولو
حلف الناس بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله » ( 2 ) ويمكن حمله على
محامل أُخر . هذا ، وأمّا مثل قوله : سألتك بالقرآن أو بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو
بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن تفعل كذا ، فلا إشكال في عدم حرمته ، لأنّه ليس
حلفاً بل هو من باب الاستشفاع والتوسيط .
( مسألة 3 ) : إذا علم أنّ الحالف ورّى في حلفه بأن قصد من اسم الله
أو من المحلوف عليه معنى آخر ، ففي كفايته في قطع الدعوى إشكال ،
وإن كان لا يبعد أن يقال : كما قيل بكفاية التلفّظ بألفاظ الحلف وكون
المدار على نيّة المستحلف ، بل عن بعض المتأخّرين دعوى الاتّفاق
عليه ( 3 ) إذ لا دليل على أزيد من ذلك ، ويدلّ عليه أيضاً رواية مسعدة بن
صدقة « قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وسئل عمّا يجوز وعمّا لا يجوز من
النيّة والإضمار في اليمين ، فقال : يجوز في موضع ولا يجوز في آخر ،
فأمّا ما يجوز فإذا كان مظلوماً فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيّته ،
وأمّا ما كان ظالماً فاليمين على نيّة المظلوم » ( 4 ) . ورواية إسماعيل بن سعد :
« عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف به ، قال : اليمين على الضمير ،
يعني على ضمير المظلوم » ( 5 ) هذا في اليمين القاطع للدعوى ، وأمّا اليمين
هامش
( 1 ) الجواهر 35 : 232 .
( 2 ) الوسائل 16 : 160 ، الباب 30 من أبواب كتاب الأيمان ، ح 5 .
( 3 ) الجواهر 35 : 342 .
( 4 ) الوسائل 16 : 149 ، الباب 20 من أبواب كتاب الأيمان ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 16 : 149 ، الباب 21 من أبواب كتاب الأيمان ، ح 1 .