تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
بعض الأئمّة ( عليهم السلام ) وبعض الأصحاب في حضور الإمام ( عليه السلام ) بغير الله ( 1 ) . قلت : والأقوى عدم الحرمة كما قال لما قال ، فالأخبار المانعة محمولة على الكراهة ويشعر بها اشتمال بعضها على قوله ( عليه السلام ) : « ولو حلف الناس بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله » ( 2 ) ويمكن حمله على محامل أُخر . هذا ، وأمّا مثل قوله : سألتك بالقرآن أو بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن تفعل كذا ، فلا إشكال في عدم حرمته ، لأنّه ليس حلفاً بل هو من باب الاستشفاع والتوسيط .
( مسألة 3 ) : إذا علم أنّ الحالف ورّى في حلفه بأن قصد من اسم الله أو من المحلوف عليه معنى آخر ، ففي كفايته في قطع الدعوى إشكال ، وإن كان لا يبعد أن يقال : كما قيل بكفاية التلفّظ بألفاظ الحلف وكون المدار على نيّة المستحلف ، بل عن بعض المتأخّرين دعوى الاتّفاق عليه ( 3 ) إذ لا دليل على أزيد من ذلك ، ويدلّ عليه أيضاً رواية مسعدة بن صدقة « قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وسئل عمّا يجوز وعمّا لا يجوز من النيّة والإضمار في اليمين ، فقال : يجوز في موضع ولا يجوز في آخر ، فأمّا ما يجوز فإذا كان مظلوماً فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيّته ، وأمّا ما كان ظالماً فاليمين على نيّة المظلوم » ( 4 ) . ورواية إسماعيل بن سعد : « عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف به ، قال : اليمين على الضمير ، يعني على ضمير المظلوم » ( 5 ) هذا في اليمين القاطع للدعوى ، وأمّا اليمين
هامش
( 1 ) الجواهر 35 : 232 . ( 2 ) الوسائل 16 : 160 ، الباب 30 من أبواب كتاب الأيمان ، ح 5 . ( 3 ) الجواهر 35 : 342 . ( 4 ) الوسائل 16 : 149 ، الباب 20 من أبواب كتاب الأيمان ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 16 : 149 ، الباب 21 من أبواب كتاب الأيمان ، ح 1 .