تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وفي ثالث عنه ( عليه السلام ) أيضاً : لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين ، إذا دخل فيها ديناران أو أقلّ أو أكثر فلا بأس ( 1 ) . إلى غير ذلك ( 2 ) . وظاهرها - كما ترى - انصراف كلّ جنس إلى مخالفه كما أنّه إذا كانت الزيادة في أحدهما تنصرف إلى الجنس المخالف في الطرف الآخر ، لكنّه خلاف قصد المتعاقدين وخلاف العرف ; فإنّ مقتضاه مقابلة كلّ جزء من المثمن بجزء من الثمن بحسب القيمة فهو تنزيل تعبّدي بالنسبة إلى خصوص الربا والفرار منه ، لا بالنسبة إلى سائر الأحكام ، فإذا كانا لمالكين لا يكون لكلّ منهما ما يخالف جنسه ، بل على حسب الحكم العرفي ، وكذا بالنسبة إلى حكم الصرف ، فلو باع فضّة ونحاساً بفضّة ونحاس لا يخرج عن حكم الصرف من حيث لزوم القبض في المجلس ، بدعوى أنّ المقابلة بين الفضّة والنحاس فلا يكون من الصرف . وأمّا ما قد يقال : من أنّ الخروج عن الربا بضمّ الضميمة من الطرفين ، أو في أحدهما ليس من باب التعبّد بل هو بمقتضى القاعدة وأنّ الشارع نبّه عليه تنبيهاً ; وذلك لأنّ المجموع في مقابل المجموع فكأنّهما جنسان فلا يصدق التفاضل في جنس واحد ، أو لأنّ أجزاء الثمن مقابلة أجزاء المثمن على الإشاعة فلا تفاضل في الجنس الواحد لانضمام جزء آخر معه . ففيه ما لا يخفى ; فإنّ في ضمن المجموع يلزم التفاضل في جنس واحد ، مثلا إذا باع مدّاً ودرهماً بمدّين ودرهمين يكون في مقابل كلّ من الدرهم والمدّ أزيد من مقداره من جنسه ، وكذا إذا باع درهماً ومدّاً بدرهمين أو بمدّين وكان المدّ بنصف درهم قيمة ; فإنّ المقابل للدرهم
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 468 ، الباب 6 من أبواب الصرف ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 12 : 466 ، الباب 6 من أبواب الصرف .