ثلثان من الدرهمين ولو كان المدّ بدرهمين قيمة يكون المقابل له ثلثي
المدّين . وأيضاً لزمه فيما إذا باع درهماً بدرهم ومدّين أن لا يكون ربا
مع أنّه لا يمكن الالتزام به .
( مسألة 49 ) : إذا خرجت الضميمة المخرجة للبيع عن الربا مستحقّة
للغير ولم يجز ، فإن كان التقسيط مستلزماً للربا كما إذا باع درهماً ومدّاً
من تمر قيمته درهم بدرهمين ومدّين فخرج المدّ مستحقّاً للغير أو باع
درهماً ومدّاً بدرهمين مع كون المدّ يساوي نصف درهم فخرج المدّ
مستحقّاً للغير ، بطل ، للربا ، بل يكشف عن كونه باطلا من الأوّل .
وإن لم يكن التقسيط موجباً للربا كما إذا باع درهماً ومدّاً بدرهمين
فخرج المدّ مستحقّاً للغير وكان يساوي درهماً فالبيع بالنسبة إلى
الدرهم صحيح ، لأنّه في قبال درهم .
وأمّا إذا تلفت الضميمة قبل القبض وكان التقسيط مستلزماً للربا
فهل البيع باطل كما قد يقال ، للزوم الربا بعد التقسيط ؟ أو صحيح يكون
الباقي في مقابل ما يخالفه على ما مرّ من أنّ كلّ جنس ينصرف إلى ما
يخالفه كما احتمله سيّد الرياض ( 1 ) ومال إليه المحقّق والشهيد الثانيان
على ما حكي ( 2 ) ؟ أو صحيح ويعتبر التقسيط على وجه لا يستلزم الربا
صيانة للعقد عن الفساد مهما أمكن كما استجوده سيّد الرياض ( 3 ) ؟ وذلك
بأن يجعل فيما إذا باع مدّاً ودرهماً بمدّين ودرهمين وتلف الدرهم
نصف الدرهم التالف في مقابل مثله من الثمن ونصفه الآخر في مقابل
مدّ ونصف من الثمن ، فيكون نصف المدّ في مقابل نصف المدّ والنصف
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 312 - 313 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 275 - 278 ، المسالك 3 : 331 .
( 3 ) الرياض 8 : 313 .