العمل بالأخبار المذكورة فالظاهر عدم الفرق بين الأحكام المذكورة وإن
كانت الأخبار واردة في مسألة استقرار المهر لأنّ ظاهرها أنّه بحكم
الدخول مطلقاً لا في خصوص المهر ، مع أنّ بعضها مشتمل على العدّة
أيضاً كخبر الحلبي « إذا أغلق باباً وأرخى ستراً وجب المهر والعدّة » ( 1 )
وبعضها مشتمل على اللعان كصحيح عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) « سألته عن رجل
طلّق امرأته قبل أن يدخل بها فادّعت أنّها حامل ، قال : إن أقامت البيّنة
على أنّه أرخى ستراً ثمّ أنكر الولد لاعنها ثمّ بانت منه وعليه المهر كملا » ( 2 )
فإنّه دلّ على ثبوت اللعان لنفي الولد بمجرّد الخلوة ، مع أنّه مشروط
بكونها مدخولا بها ، فتعرّض العلماء للمسألة في مسألة استقرار المهر
وعدمه وكون الغالب في الأخبار ذكر المهر لا يدلّ على تخصيص
الخلاف في الإلحاق وعدمه لمسألة المهر فقط ، مع أنّهم تعرّضوا لها في
بعض الأحكام الأُخر أيضاً فلا وجه لتوهّم الاختصاص باستقرار المهر .
( مسألة 3 ) : قد عرفت في المسألة السابقة أن لو طّلقها ثمّ تنازعا في
أنّ عليها عدّة أو لا ؟ فالقول قول منكرها ، لأصالة عدم الدخول بها .
وأمّا لو اختلفا في بقاء العدّة وانقضائها فالقول قولها مع يمينها سواء
ادّعت البقاء أو الانقضاء إذا كانت العدّة بالحيض ، للأخبار الدالّة على أنّ
أمر الحيض والحمل والعدّة إليها ( 3 ) سواء كانت مستقيمة الحيض أو لا ،
ولا يجب الفحص عن حالها ، لإطلاق الأخبار ، بل ولا فرق بين المتّهمة
وغيرها ، لكن في المرسل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : « في امرأة
ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض أنّه يسأل نسوة من
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 67 ، الباب 55 من أبواب المهور ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 590 ، الباب 2 من أبواب اللعان ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 2 : 596 الباب 47 من أبواب الحيض .