تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
العمل بالأخبار المذكورة فالظاهر عدم الفرق بين الأحكام المذكورة وإن كانت الأخبار واردة في مسألة استقرار المهر لأنّ ظاهرها أنّه بحكم الدخول مطلقاً لا في خصوص المهر ، مع أنّ بعضها مشتمل على العدّة أيضاً كخبر الحلبي « إذا أغلق باباً وأرخى ستراً وجب المهر والعدّة » ( 1 ) وبعضها مشتمل على اللعان كصحيح عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) « سألته عن رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها فادّعت أنّها حامل ، قال : إن أقامت البيّنة على أنّه أرخى ستراً ثمّ أنكر الولد لاعنها ثمّ بانت منه وعليه المهر كملا » ( 2 ) فإنّه دلّ على ثبوت اللعان لنفي الولد بمجرّد الخلوة ، مع أنّه مشروط بكونها مدخولا بها ، فتعرّض العلماء للمسألة في مسألة استقرار المهر وعدمه وكون الغالب في الأخبار ذكر المهر لا يدلّ على تخصيص الخلاف في الإلحاق وعدمه لمسألة المهر فقط ، مع أنّهم تعرّضوا لها في بعض الأحكام الأُخر أيضاً فلا وجه لتوهّم الاختصاص باستقرار المهر . ( مسألة 3 ) : قد عرفت في المسألة السابقة أن لو طّلقها ثمّ تنازعا في أنّ عليها عدّة أو لا ؟ فالقول قول منكرها ، لأصالة عدم الدخول بها . وأمّا لو اختلفا في بقاء العدّة وانقضائها فالقول قولها مع يمينها سواء ادّعت البقاء أو الانقضاء إذا كانت العدّة بالحيض ، للأخبار الدالّة على أنّ أمر الحيض والحمل والعدّة إليها ( 3 ) سواء كانت مستقيمة الحيض أو لا ، ولا يجب الفحص عن حالها ، لإطلاق الأخبار ، بل ولا فرق بين المتّهمة وغيرها ، لكن في المرسل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : « في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض أنّه يسأل نسوة من
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 67 ، الباب 55 من أبواب المهور ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 15 : 590 ، الباب 2 من أبواب اللعان ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 2 : 596 الباب 47 من أبواب الحيض .