طلّقها ، أو جواز الرجوع بعد الطلاق ، أو ثبوت اللعان لنفي الولد ، أو
ثبوت الإرث إذا مات أحدهما في العدّة ، أو لحوق الولد ، أو نحو ذلك -
فالقول قول منكره ، لأصالة عدمه . نعم بالنسبة إلى لحوق الولد يمكن أن
يقال : يكفي احتمال الدخول ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « الولد للفراش » ( 1 ) فيقدّم قول
من يدّعي اللحوق ، وإن كان ظاهر المشهور اشتراطه في اللحوق فيكون
الشكّ فيه شكّاً في المشروط .
هذا ، وهل يلحق بالدخول في ترتّب الأحكام المذكورة الخلوة التامّة
بينهما حتّى يكون النزاع فيها كالنزاع فيه ؟ المشهور عدم لحوقها به ، وعن
جماعة إلحاقها به تعبّداً وكونها بمنزلته في ترتّب الأحكام مطلقاً ( 2 ) لظهور
جملة من الأخبار في ذلك ( 3 ) وعن بعضهم اللحوق في ظاهر الحال مع
الاحتمال تقديماً له على الأصل ( 4 ) كما يظهر من جملة أُخرى من الأخبار ( 5 ) .
والأقوى ما هو المشهور من عدم الإلحاق مطلقاً ، لضعف الأخبار
الدالّة على ذلك بأحد الوجهين وعدم مقاومتها للأخبار الدالّة على
اشتراط الدخول في الأحكام المذكورة مع إمكان حملها على التقيّة .
وأمّا ما عن ابن الجنيد : من استقرار المهر بمثل التقبيل ونحوه من
الاستمتاعات وإن لم يدخل بها ( 6 ) فلا دليل عليه أصلا . ثمّ على فرض
هامش
( 1 ) تلخيص الحبير 4 : 3 ح 1652 .
( 2 ) منهم الشيخ في النهاية 2 : 322 - 323 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 204 ،
والكيذري في إصباح الشيعة : 424 .
( 3 ) الوسائل 15 : 67 ، الباب 55 من أبواب المهور .
( 4 ) انظر المسالك 8 : 226 - 228 ، الحدائق 23 : 505 - 512 .
( 5 ) الوسائل 15 : 65 - 66 ، الباب 54 ، 55 من أبواب المهور .
( 6 ) حكاه عنه العلاّمة في المختلف 7 : 140 .