صحّة الرجعة » وظاهره صورة الرجوع فعلا وادّعاؤها بعد انقضاء العدّة لا
ما إذا علم الرجوع والانقضاء ولم يعلم تقدّم أيّهما فيفصّل بين سبق
دعواه أو دعواها . فتدبّر . وكيف كان ، فالأقوى ما ذكرنا من تقديم قولها
في جميع الصور وأنّه لا محلّ للحمل على الصحّة .
( مسألة 6 ) : لو تنازعا في بنوّة صبيّ مجهول النسب أو مجنون كذلك
أو كبير ميّت ، فمع البيّنة لأحدهما قدّم قوله ويترتّب عليه آثار النسب
بالنسبة إليه ، وإن كانت لهما فمع عدم المرجّح لإحدى البيّنتين يقرع
بينهما ، كما أنّه يقرع بينهما مع عدم البيّنة ، هذا إذا كان نزاعهما دفعة
واحدة عرفيّة ، وأمّا إذا سبق أحدهما بالدعوى ثمّ ادّعى الآخر فعليه
البيّنة لأنّه حكم شرعاً بكونه للأوّل ، هذا . ولا يسمع من الصبيّ بعد
بلوغه إنكار الولديّة لمن حكم له سبق دعواه أو للقرعة ، كما لا يسمع
إنكاره لهما ، ولا الإقرار بالبنوّة للآخر ، كما لا يسمع الإنكار من الّذي
حكم له بعد ذلك للحكم بولديّته له شرعاً . نعم إذا بلغ قبل القرعة
وأنكرهما معاً ففي قبول قوله وجهان .
( مسألة 7 ) : إذا كان الصبيّ في يد أحدهما فادّعاه الآخر فالظاهر تقديم
قول ذي اليد ، ولكن ربّما يستشكل بانصراف أخبار اليد عن المقام .
( مسألة 8 ) : إذا تنازعا في بنوّة بالغ عاقل ، فمع عدم البيّنة ، إن
أنكرهما قدّم قوله ، وإن صدّق أحدهما حكم به له ، وإن صدّقهما إجمالا
بأن قال : أعلم أنّي لأحدهما ولا أدري لأيّهما ، فالظاهر القرعة .
( مسألة 9 ) : إذا تنازعا في ولد ولد على فراش أحدهما كأن ادّعى وطء
زوجة الآخر شبهة وأنكر الزوج قدّم قول صاحب الفراش ، كما أنّ مع
عدم الدعوى أيضاً يحكم بكونه لصاحب الفراش ولا يقبل منه إنكاره .
( مسألة 10 ) : إذا ادّعى كونه ولداً لفلان وهو منكر فلا تسمع منه بدون
البيّنة ، بل وكذا إذا لم يكن منكراً بل كان ساكتاً أو ميّتاً .
العروة الوثقى — صفحة 696
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٩٦