بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادّعت ؟ فإن شهدن صدقت ،
وإلاّ فهي كاذبة » ( 1 ) وحمله الشيخ على التهمة جمعاً بين الأخبار ( 2 )
ولكنه لا يقاوم المطلقات . وأمّا ما ذكره الشهيد ( قدس سره ) في اللمعة : من عدم
قبول دعوى غير المعتاد إلاّ بشهادة أربع نساء مطّلعات على باطن
أمرها ناسباً إلى ظاهر الروايات ( 3 ) وفي الجواهر ( 4 ) : لم نعثر إلاّ على
المرسل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 5 ) . وكيف كان الأقوى تقديم قولها مطلقاً
ما لم يعلم كذبها ، وكذا يقدّم قولها لو تنازعا في البقاء والانقضاء من
طرف دعوى الحمل وعدمه أو دعوى الوضع وعدمه .
وأمّا إذا كانت العدّة بالأشهر وادّعت الانقضاء ، فالمشهور تقديم قول
الزوج ، لأنّ نزاعهما يرجع إلى النزاع في زمان إيقاع الطلاق ، لكن لا
يبعد تقديم قولها هذا أيضاً ، لصدق كون النزاع في العدّة ، فيدخل تحت
الأخبار الدالّة على أنّ أمر العدّة إليها .
( مسألة 4 ) : لو تنازعا بعد الطلاق مع الاعتراف بالدخول في كونه بائناً
أو رجعيّاً ، يقدّم قول من يدّعي كونه رجعيّاً إذا كان النزاع في كونه ثالثاً
أو ثانياً مثلا ، وأمّا إن كان النزاع في كونه خلعيّاً أو غيره فالظاهر أنّه من
باب التداعي ، لاختلاف النوعين . ودعوى : أنّ الأصل عدم كونه خلعيّاً
لأصالة عدم البذل ، كما ترى ، إذ الخلع ليس طلاقاً مع زيادة اشتراط
البذل ، بل هو نوع آخر من الطلاق ، خصوصاً على ما هو المشهور من
عدم اعتبار الاتباع بالطلاق وكفايته بلفظ الخلع .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 596 ، الباب 47 من أبواب الحيض ، ح 3 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 148 ، ذيل الحديث 511 .
( 3 ) اللمعة 6 : 56 .
( 4 ) خبر لقوله : « وأمّا ما ذكره الشهيد » فالأولى : ففي الجواهر .
( 5 ) الجواهر 32 : 191 .