إذ لا يكفي في ثبوته هذه البيّنة إذ لا تسمع قبل الدعوى ( 1 ) وقيل - كما
عن الخلاف - إنّه ينتزع منه ويجعل عند أمين ( 2 ) لعموم دليل حجّيّة
البيّنة وكفاية الدعوى من الشريك خصوصاً في المقام ، حيث إنّ الحقّ
للميّت ويكفي في السماع دعوى أحد ورّاثه ، والمسألة محلّ إشكال ;
هذا إذا كان الاشتراك من طرف الإرث . وأمّا إذا كان من غيره ، فالأظهر
عدم ثبوت حصّة الغائب خصوصاً مع الاختلاف في السبب . ثمّ بناءً
على عدم ثبوت حصّة الغائب بهذه البيّنة فيقتسم المدّعي مع ذي اليد
والأحوط الاستئذان من الحاكم أيضاً . وبناءً على ثبوتها فالقاسم هو
الحاكم أو أمينه ، ولا يشترك الغائب مع المدّعي في هذه الحصّة وإن كان
معترفاً بأنّ الدار مشتركة بينه وبين الغائب مع كون القاسم هو الحاكم أو
أمينه ، لأنّ الحاكم وليّ الغائب . وأمّا بناءً على عدم ثبوت حصّة الغائب
وكون القسمة بينهما بدون إذن الحاكم فيشكل جواز تصرّفه في النصف
مع اعترافه بالشركة بينه وبين أخيه .
* * *
الفصل السادس عشر
في حكم جملة من المسائل المتفرّقة
( مسألة 1 ) : إذا ادّعت أنّ زوجها طلّقها وأنكر ، فمع عدم البيّنة لها ،
قدّم قول الزوج مع اليمين ، وإن انعكس بأن ادّعى الزوج أنّه طلّقها
وأنكرت الزوجة ، فقد يقال بتقديم قوله أيضاً - كما نقله المحقّق
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 274 .
( 2 ) الخلاف 6 : 340 ، المسألة 12 .