تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
الإرث بين الصورتين فإنّه إذا تسلّط الغير على بعض التركة قبل قبض الورثة ووصولها إليهم يكون ذلك البعض بمنزلة العدم وتنحصر التركة في البعض الباقي ويكون التلف على جميع الورثة لعدم استقرار ملكهم بالنسبة إلى التالف ، بخلاف ما إذا كان تسلّط الغير بعد القبض واستقرار الملكيّة وإن لم تحصل القسمة بعد ، وبخلاف سائر أسباب الاشتراك من الشراء والاتّهاب ونحوهما ، فإنّ الملكيّة فيها قد استقرّت فلا يكون تسلّط الغير على بعضها وتعذّر الوصول إليه بمنزلة التلف حتّى يكون الباقي مشتركاً بين الجميع ، فيمكن اختصاص البعض الباقي ببعضهم بمثل إقرار ذي اليد ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى ، لعدم الفرق في الاشتراك في التالف والباقي بين الصورتين فلا ينفع إقرار ذي اليد لأحد الشريكين أو الشركاء بل يكون إقراره رفعاً لليد عن بعض ما في يده . فتحصّل من جميع ما ذكرنا أن ليس المناط في الحكم المذكور إقرار المتشبّث لأحد الشريكين ، بل اعتراف المقرّ له بالشركة بعد كون تسلّط المتشبّث على البعض الباقي في يده بمنزلة التلف . نعم لو أقرّ لأحدهما مع احتمال انتقال حصّة الآخر إليه بأحد الوجوه من شراء أو نحوه لا يشترك معه الآخر لعدم اعتراف المقرّ له بالشركة بينهما فعلا فيختصّ العوض في الصلح أو البيع به ، وهذا واضح . ( مسألة 26 ) : إذا ادّعى داراً في يد شخص أنّها له ولأخيه الغائب إرثاً لهما من أبيهما وأنكر من بيده ، فإن أقام بيّنة على دعواه سلّم إليه النصف إذا شهدت البيّنة الكاملة بانحصار الوارث فيهما ، وهل يلزم بالتسليم إذا صدّقه ذو اليد في الانحصار ؟ وجهان ; وأمّا النصف الآخر فقيل - كما عن المبسوط - إنّه يترك في يد المتشبّث إلى مجيء الغائب وإثبات حقّه
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 26 : 235 - 239 .