تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
نصف النصف وبقي النصف الآخر للشريك ( 1 ) وألحق بعضهم ( 2 ) بالإرث غيره من السبب المتّحد كالشراء والاتّهاب فأجرى الحكم المذكور مع اتّحاد السبب مطلقاً ، وقد يقال بجريانه في صورة تعدّد السبب أيضاً وكون المناط اعترافهما بالاشتراك على وجه الإشاعة ، وذكروا في وجه الشركة أنّ إقرار المتشبّث بحصّة أحدهما رفع ليده عنها ، والمفروض أنّ المقرّ له معترف بالشركة بينهما وإذا صالحه عنها بعوض فقد صالح مالا مشتركاً فيكون العوض أيضاً مشتركاً ، مع أنّه إذا كان الاشتراك بسبب الإرث يرجع إقراره إلى الإقرار للميّت وكون المقرّ به من مخلفاته فيكون مشتركاً بينهما . واستشكل صاحب المسالك في الحكم المذكور : بأنّه لا يتمّ إلاّ على القول بتنزيل البيع والصلح على الإشاعة كالإقرار وهم لا يقولون به بل يحملون إطلاقه على ملك البائع والمصالح - إلى أن قال : - هذا إذا وقع الصلح على النصف مطلقاً أو النصف الّذي هو ملك المقرّ له ، وأمّا لو وقع على النصف الّذي أقرّ به المتشبّث توجّه قول الجماعة لأنّ الإقرار منزّل على الإشاعة والصلح وقع على المقرّ به فيكون تابعاً له فيها ( 3 ) . وأورد عليه في الجواهر : بأنّ ما ذكروه من قاعدة الانصراف إنّما هو فيما كان متعلّق البيع مقدار حقّ البائع لا في نحو المقام المفروض فيه عدم ثبوت غير الربع للبائع ، إذ المفروض أنّ مورد البيع النصف الّذي قد أقرّ به له ، بل لم يقصد المشتري إلاّ ذلك ، وإلاّ لاتّجه دفع العوض له جميعاً ، وبقاء نصف النصف المقرّ به للشريك لعدم انتقاله بالبيع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 80 - 81 ، و 5 : 434 ، وحكاه عنه وعن الشهيد في بعض تحقيقاته في المسالك 4 : 272 . ( 2 ) المسالك 4 : 271 . ( 3 ) المسالك 4 : 271 - 272 .