نصف النصف وبقي النصف الآخر للشريك ( 1 ) وألحق بعضهم ( 2 ) بالإرث
غيره من السبب المتّحد كالشراء والاتّهاب فأجرى الحكم المذكور مع
اتّحاد السبب مطلقاً ، وقد يقال بجريانه في صورة تعدّد السبب أيضاً وكون
المناط اعترافهما بالاشتراك على وجه الإشاعة ، وذكروا في وجه الشركة
أنّ إقرار المتشبّث بحصّة أحدهما رفع ليده عنها ، والمفروض أنّ المقرّ له
معترف بالشركة بينهما وإذا صالحه عنها بعوض فقد صالح مالا مشتركاً
فيكون العوض أيضاً مشتركاً ، مع أنّه إذا كان الاشتراك بسبب الإرث يرجع
إقراره إلى الإقرار للميّت وكون المقرّ به من مخلفاته فيكون مشتركاً بينهما .
واستشكل صاحب المسالك في الحكم المذكور : بأنّه لا يتمّ إلاّ
على القول بتنزيل البيع والصلح على الإشاعة كالإقرار وهم لا يقولون
به بل يحملون إطلاقه على ملك البائع والمصالح - إلى أن قال : - هذا إذا
وقع الصلح على النصف مطلقاً أو النصف الّذي هو ملك المقرّ له ، وأمّا لو
وقع على النصف الّذي أقرّ به المتشبّث توجّه قول الجماعة لأنّ الإقرار
منزّل على الإشاعة والصلح وقع على المقرّ به فيكون تابعاً له فيها ( 3 ) .
وأورد عليه في الجواهر : بأنّ ما ذكروه من قاعدة الانصراف إنّما هو
فيما كان متعلّق البيع مقدار حقّ البائع لا في نحو المقام المفروض فيه
عدم ثبوت غير الربع للبائع ، إذ المفروض أنّ مورد البيع النصف الّذي قد
أقرّ به له ، بل لم يقصد المشتري إلاّ ذلك ، وإلاّ لاتّجه دفع العوض له
جميعاً ، وبقاء نصف النصف المقرّ به للشريك لعدم انتقاله بالبيع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 80 - 81 ، و 5 : 434 ، وحكاه عنه وعن الشهيد في بعض
تحقيقاته في المسالك 4 : 272 .
( 2 ) المسالك 4 : 271 .
( 3 ) المسالك 4 : 271 - 272 .