تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
المفروض كون مورده النصف المدّعى به ضرورة عدم ثبوت شئ له حينئذ إلاّ الربع ، فإذا فرض تنزيل الصلح على النصف المختصّ به وهو الربع من النصف المقرّ به ، والربع من النصف في يد المتشبّث يختصّ حينئذ بالعوض ، ويكون الشريك على ربعه في النصف المقرّ به ، وهو غير ما قصده المشتري قطعاً ، بل غير مفروض البحث ; اللّهمّ إلاّ أن يكون المراد النصف الّذي لا يلحقه شريكه به فحينئذ يختصّ بالعوض ويبقى النزاع بين الشريك والمتشبّث ( 1 ) . انتهى ملخّصاً . قلت : ما يظهر منهما ومن غيرهما من تنزيل إقرار المتشبّث على الإشاعة في الحصّتين حتّى يلزم منه ثبوت الربع للمقرّ له محلّ منع ، لأنّه إنّما أقرّ له بما هو له في الواقع من النصف المشاع في الدار لا المشاع في الحصّتين حتّى يكون مشاعاً في مشاع ، فإذا صالحه على ذلك النصف يكون تمام العوض له ، كما إذا صالح عن نصفه الواقعي ابتداءً من غير سبق نزاع وإقرار فإنّه لا إشكال في كون تمام العوض له ، وهذا واضح جدّاً . نعم لو قسمت الدار بينه وبين المتشبّث يكون الآخر شريكاً ولا يجوز له التصرّف في قسمته . والتحقيق : أنّ المسألة مبنيّة على أنّ تسلّط المتشبّث على النصف الآخر الّذي بيده بمنزلة تلف نصف المال المشترك حتّى يكون النصف الآخر باقياً على الاشتراك أولا ؟ والظاهر ذلك ، وحينئذ يتمّ ما ذكروه من غير فرق بين السبب المتّحد والمتعدّد ، ومن غير فرق بين الإرث وغيره ، ومن غير فرق في كون تسلّط الغير على بعض المال المشترك وتعذّر الوصول إليه بمنزلة التلف بين ما قبل القبض وما بعده . ولكن يظهر من المحكيُّ عن جامع المقاصد : الفرق في خصوص
هامش
( 1 ) الجواهر 26 : 236 .