المفروض كون مورده النصف المدّعى به ضرورة عدم ثبوت شئ له
حينئذ إلاّ الربع ، فإذا فرض تنزيل الصلح على النصف المختصّ به وهو
الربع من النصف المقرّ به ، والربع من النصف في يد المتشبّث يختصّ
حينئذ بالعوض ، ويكون الشريك على ربعه في النصف المقرّ به ، وهو
غير ما قصده المشتري قطعاً ، بل غير مفروض البحث ; اللّهمّ إلاّ أن
يكون المراد النصف الّذي لا يلحقه شريكه به فحينئذ يختصّ بالعوض
ويبقى النزاع بين الشريك والمتشبّث ( 1 ) . انتهى ملخّصاً .
قلت : ما يظهر منهما ومن غيرهما من تنزيل إقرار المتشبّث على
الإشاعة في الحصّتين حتّى يلزم منه ثبوت الربع للمقرّ له محلّ منع ،
لأنّه إنّما أقرّ له بما هو له في الواقع من النصف المشاع في الدار لا
المشاع في الحصّتين حتّى يكون مشاعاً في مشاع ، فإذا صالحه على
ذلك النصف يكون تمام العوض له ، كما إذا صالح عن نصفه الواقعي
ابتداءً من غير سبق نزاع وإقرار فإنّه لا إشكال في كون تمام العوض له ،
وهذا واضح جدّاً . نعم لو قسمت الدار بينه وبين المتشبّث يكون الآخر
شريكاً ولا يجوز له التصرّف في قسمته .
والتحقيق : أنّ المسألة مبنيّة على أنّ تسلّط المتشبّث على النصف
الآخر الّذي بيده بمنزلة تلف نصف المال المشترك حتّى يكون النصف
الآخر باقياً على الاشتراك أولا ؟ والظاهر ذلك ، وحينئذ يتمّ ما ذكروه من
غير فرق بين السبب المتّحد والمتعدّد ، ومن غير فرق بين الإرث وغيره ،
ومن غير فرق في كون تسلّط الغير على بعض المال المشترك وتعذّر
الوصول إليه بمنزلة التلف بين ما قبل القبض وما بعده .
ولكن يظهر من المحكيُّ عن جامع المقاصد : الفرق في خصوص
هامش
( 1 ) الجواهر 26 : 236 .