ونقصه مع بقاء الآخر رطباً ، فهل يصحّ أم لا ؟ مبنيّ على الكشف والنقل .
( مسألة 48 ) : إذا زاد أحد المتجانسين على الآخر وضمّ إلى الطرف
الناقص ضميمة من جنس آخر ، كما إذا باع مدّاً من الحنطة ودرهماً بمدّين أو
بدرهمين أو ضمّ إلى كلّ من الطرفين جنس آخر ، كما إذا باع مدّاً
ودرهماً بمدّين ودرهمين صحّ البيع وخرج عن كونه ربا ; إذ في الصورة
الأُولى تكون الزيادة في مقابل الضميمة ، وفي الثانية يكون كلّ جنس
في مقابل ما يخالفه حكماً تعبّداً وإن لم يكن كذلك عرفاً وفي قصد المتعاملين .
وهذا حيلة تعبّديّة للفرار من الربا ، نعم يلزم أن تكون الزيادة بمقدار له
ماليّة صالحة للعوضيّة ، وكذا الضميمة وإن كان التفاوت بينهما بأضعاف
القيمة ، ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع بقسميه النصوص المستفيضة :
منها : الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : أشتري ألف درهم
وديناراً بألفي درهم ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك إنّ أبي كان أجرأ على
أهل المدينة منّي ، وكان يقول : هذا ، فيقولون : إنّما هذا الفرار ، لو جاء
رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ،
وكان يقول لهم : نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال ( 1 ) .
وفي آخر عنه ( عليه السلام ) قال : كان محمّد بن المنكدر يقول لأبي
جعفر ( عليه السلام ) : يا أبا جعفر رحمك الله والله إنّا لنعلم أنّك لو أخذت ديناراً
والصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين
ما وجدته ، وما هذا إلاّ فرار ، وكان أبي يقول : صدقت والله ولكنّه فرار
من باطل إلى حقّ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 466 ، الباب 6 من أبواب الصرف ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 467 ، الباب 6 من أبواب الصرف ، ح 2 .