الضامن أو لا ؟ الظاهر ذلك إذا كان المال ديناً في ذمّته ، إلاّ إذا كان بحيث
لو ظهر لم يكن عنده وفاء أو لم يمكن الاستيفاء منه ، وأمّا إذا كان عيناً
فلا يجوز له ذلك . ولو صدّقه في دعوى الانحصار هل يصدق أو لا ؟ لا
يبعد ذلك كما ذكروه في نظائر المقام ، لكن لو تبيّن خلافه ضمن ، ولو
دفعه إلى الحاكم خرج عن الضمان من حيث إنّه وليّ الغائب ، هذا كلّه إذا
لم يكن المال بيد المدّعي .
وأمّا إذا كان بيده كما إذا مات شخص وله ولد في بيته ، فإنّه لا دليل
على وجوب الفحص عن ورثته وأنّ الوارث منحصر فيه أو لا ، إلاّ إذا
علم وجود غيره ممّن هو غائب ، فإنّ الحاكم حينئذ يمنعه عن التصرّف .
( مسألة 25 ) : إذا ادّعى اثنان داراً في يد ثالث أنّها لهما بالإشاعة
بسبب الإرث أو بسبب آخر متّحد - كالشراء أو الاتّهاب أو نحو ذلك -
أو بسبب مختلف كما إذا ملك أحدهما نصفها بالإرث والآخر النصف
بالشراء أو الاتّهاب ، فإن كان لهما بيّنة فلا إشكال ، وكذا إذا أقرّ ذو اليد
لهما ، أو أنكر وحلف لكلّ منهما ، أو ردّ اليمين عليهم وحلفا ، أو أقاما
شاهداً واحداً وحلفا ، وأمّا إذا حلف أحدهما بعد ردّ الحلف أو مع
الشاهد الواحد دون الآخر ، فهل يشترك معه الآخر فيما صار له أو لا ؟
فقد مرّ الكلام فيه سابقاً . وإن أقام أحدهما بيّنة في إثبات حصّته فقط
فالظاهر عدم اشتراك الآخر معه ، فلو باعها أو صالحها مع المتشبّث
بعوض يختصّ به ولا يشاركه الآخر في العوض . نعم لو قبضها عيناً
شاركه لإقراره بالشركة مشاعاً .
وإنّما الكلام : فيما لو أقرّ لأحدهما بحصّته وأنكر حصّة الآخر ، فعن
جماعة فيما إذا كانت الشركة بسبب الإرث كون النصف المقرّ به مشتركاً
بين الشريكين ، وأنّه لو صالح عنه مع المقرّ بعوض أو باعه إيّاه أو صالح
غيره أو باعه منه كان العوض بينهما إذا أجاز الشريك ، وإلاّ نفذ في
العروة الوثقى — صفحة 686
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٨٦