تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
وإلاّ فالحكم للمتأخّر تاريخاً بناءً على الحكم بتأخّر مجهول التاريخ ، وإلاّ فكالصورة السابقة . وفي الجواهر : ولو علم سبق أحدهما ولكن لم يعلم ولم يتداعيا فيه فالحكم القرعة ، ومع اعترافهما معاً بعدم معلوميّة السبق والاقتران مع عدم التداعي فالمتّجه عدم التوارث بينهما فيختصّ إرث الابن بأبيه وإرث الأُمّ يقسم بينه وبين الأخ ( 1 ) . قلت : مع العلم بتاريخ موت أحدهما لا مانع من إجراء استصحاب حياة الآخر ولا حاجة إلى إثبات التأخّر كما مرّ سابقاً ، بل في صورة الجهل بالتاريخين أيضاً يجوز استصحاب حياة كلّ منهما إلى ما بعد موت الآخر من غير فرق بين صورة التداعي وعدمه مع العلم بسبق أحدهما أو مع احتمال الاقتران أيضاً .
( مسألة 24 ) : إذا مات رجل وله مال عند واحد ، فطالبه شخص بدعوى أنّه الوارث ، ليس له الدفع إليه إلاّ بعد إثبات كونه وارثاً عند الحاكم الشرعي ، وإذا أثبت ذلك وادّعى الانحصار فكذلك لا يجوز الدفع إليه إلاّ بعد إثباته بالبيّنة المطّلعة على أحوال الميّت بحيث تشهد بطريق الجزم بانحصار الوارث فيه ، ولا تكفي الشهادة بأنّه لا يعلم له وارثاً غيره ، بل يجب استقصاء الفحص والبحث عن الوارث بحيث لو كان لظهر ، ومعه إن لم يظهر واحتمل وجوده لا يدفع إليه أيضاً إلاّ بعد أخذ الضامن للاستظهار في حفظ مال الغير . وقد يقال بعدم وجوب أخذ الضامن وعدم جواز منع الحقّ عن صاحبه بمجرّد هذا الاحتمال ، لعدم العبرة به ، وعدم الدليل عليه ، ولا على أصل وجوب الفحص ، إلاّ أن يتمسّك بقاعدة الضرر وإلاّ فأصل العدم لا زالوا يتمسّكون به في الموضوعات
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 514 .
العروة الوثقى — صفحة 684 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي