تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
مستصحب ، وكذا الثالثة ، مع أنّ المانع أيضاً لا بدّ من إحراز عدمه ولو بالأصل ولا يكفي مجرّد وجود المقتضي مع الشكّ في المانع . ( مسألة 21 ) : إذا مات الأب وارتدّ أحد الابنين واختلفا في أنّ ارتداده كان قبل موت الأب أو بعده ، فمع العلم بتاريخ الموت يقدّم قول من يدّعي كونه بعد الموت ، لأصالة بقاء الإسلام إلى ما بعد الموت ; وكذا مع الجهل بالتاريخين ، وأمّا مع العلم بتاريخ الارتداد فالأصل عدم الموت إلى ما بعده ، وهو وإن كان لا يثبت وقوعه قبله إلاّ أنّه موجب للشكّ في المانع ، والأصل عدم الإرث ، إلاّ أن يتمسّك بما ذكر من كفاية وجود المقتضي ، وقد عرفت الإشكال فيه . ( مسألة 22 ) : إذا كانا كافرين وأسلما والأب مسلم ولم يعلم كون إسلامهما قبل موت الأب أو بعده ، فإن علم إسلام أحدهما قبله واختلفا فادّعى كلّ منهما أنّه السابق يحلف كلّ منهما على عدم تقدّم إسلام الآخر ، فإن حلفا أو نكلا تقسم التركة بينهما . وإن احتمل بقاء كلّ منهما على الكفر إلى حين موت الأب فلا يورث واحد منهما ، بل التركة للمرتبة المتأخّرة إلاّ على القول بكفاية وجود المقتضي . ( مسألة 23 ) : قالوا : لو ماتت امرأة وابنها ، فقال أخوها : مات الولد أوّلا فالميراث لي وللزوج نصفان ، وقال الزوج : ماتت المرأة أوّلا فإرثها لي ولولدها وبموت الولد كلّه لي ، فإن كانت لأحدهما بيّنة قضي له ، وإن أقام كلّ منهما بيّنة يعمل بقاعدة تعارض البيّنتين ، ومع تكافؤهما فالقرعة ، وإن نكلا عن الحلف يحكم للزوج بثلاثة أرباع وللأخ بربع لأنّ للزوج النصف على كلّ حال والنزاع في الآخر فيقسم بينهما بالمناصفة . وإن لم تكن بيّنة لا يقضي لواحد منهما ، إذ لا ميراث إلاّ مع تحقّق الحياة ، فلا ترث الأُمّ من الولد ولا هو منها ، بل تكون تركة الابن لأبيه وتركة الأُمّ بينه وبين الأخ ، هذا إذا لم يعلم تاريخ موت أحدهما ،