تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
موته حتّى يختصّ الأوّل بالإرث ، مثلا إذا اتّفقا على إسلام أحدهما قبل موت الأب واختلفا في أنّ الآخر أسلم قبل موته أو بعده ، فإن كانت هناك بيّنة لأحدهما قضي له ، وإن كانت لهما عمل على قاعدة التعارض ، وإن لم تكن بيّنة فمع العلم بتاريخ الإسلام ذكروا - بل قيل : إنّه لا خلاف فيه - أنّه يقدّم قول من يدّعي تقدّمه على الموت بيمينه فيكون شريكاً مع الآخر في الإرث ( 1 ) قال في الشرائع : لو اتّفقا أنّ أحدهما أسلم في شعبان والآخر في غرّة رمضان ، ثمّ قال المقدّم : مات الأب قبل دخول شهر رمضان وقال المتأخّر : مات بعد دخول رمضان ، كان الأصل بقاء الحياة والتركة بينهما نصفين ( 2 ) وفي الجواهر : بلا خلاف ولا إشكال ( 3 ) لكنه كما ترى ، إذ أصل بقاء الحياة لا يثبت تقدّم الإسلام على الموت ولا الموت عن وارث مسلم ، فيبقى الشكّ في الإسلام قبل الموت فلا يرث ; وأمّا مع العلم بتاريخ الموت فيقدّم قول الآخر لأصالة بقاء الكفر إلى حال الموت ، وكذا مع الجهل بالتاريخين للأصل المذكور ، ولا يعارضه أصل عدم الموت إلى ما بعد الإسلام لأنّه لا يثبت تقدّم الإسلام كما عرفت . فتبيّن أنّ مقتضى القاعدة تقديم قول الآخر الّذي لا مانع له في جميع الصور الثلاث ، لكن في الجواهر : أنّ مقتضى الولديّة الإرث ، والكفر والرقّ مانعان ، لا أن يكون الإسلام والحرّيّة شرطين حتّى يكفي في الحكم بعدم الإرث الشكّ فيهما ( 4 ) . قلت : هذا إنّما يتمّ في الصورة الأُولى ، وأمّا الثانية فالمانع
هامش
( 1 ) لم نعثر على القائل . ( 2 ) الشرائع 4 : 120 . ( 3 ) الجواهر 40 : 506 . ( 4 ) الجواهر 40 : 504 .