بحياته بمقتضى الاستصحاب ، لكن الظاهر عدم الفرق ، لأنّ الاستصحاب
المفروض حكم ظاهري ما دامي وينبغي فرض المسألة فيما لم يعلم زمان
موت الأب أيضاً ، وإلاّ فلا إشكال في تقديم قول ورثة الابن كما كان
كذلك في المسألة السابقة أيضاً .
( مسألة 18 ) : لو كان اخوة ثلاثة مثلا فمات اثنان منهم ولم يعلم أنّ
أيّهما أسبق موتاً وفرض أنّ أحدهما له ولد وارث والآخر لا وارث له
إلاّ الأُخوة ، فاختلف وارث الأوّل مع الآخر فقال الأوّل : إنّه مات قبل
أبي فنصف تركته لي من طرف الميراث من أبي منه . وقال الآخر : إنّه
مات بعد أبيك فتمام تركته لي فالحكم كما في المسألة المتقدّمة من
التفصيل ، ولا فرق بين أن يكون موتهما بالغرق أو الهدم أو بغيرهما ،
لأنّه حيث لا توارث بينهما لا يلحقهما حكم الغرقى والمهدوم عليهم ،
لأنّه يشترط فيه عندهم التوارث بينهما وفي المقام لا توارث بينهما ،
فإنّ من لا وارث له إلاّ إخوته لا يرث من أخيه الّذي له ولد إذا علم أنّه
مات قبله ، والحاصل : أنّ الحكم في هذه المسألة ما ذكرناه في المسألة
المتقدّمة من الوجوه المذكورة ولو كان موتهما بالغرق أو الهدم .
( مسألة 19 ) : لا يخفى أنّ ما ذكروه في مسألة الغرقى والمهدوم عليهم من
توريث كلّ منهما من الآخر في ماله التالد إنّما هو إذا لم يكن بين ورثتيهما
اختلاف في تقديم موت أحدهما على الآخر ، وإلاّ فاللازم إجراء حكم
النزاع ، فمع عدم البيّنة لأحدهما يتحالفان في صورة الجهل بالتاريخين ،
ومع البيّنة لأحدهما يقضى له ، ومع إقامتهما البيّنة يجري حكم تعارض
البيّنتين ، فكلامهم إنّما هو في صورة الشكّ مع عدم النزاع بين الورثتين .
( مسألة 20 ) : لو مات عن ابنين تصادقا على عدم المانع لأحدهما من
الإرث وكان الآخر مسبوقاً بالمانع من كفر أو رقّ واختلفا في أنّ مانعه
زال قبل موت الأب حتّى يكون شريكاً في الإرث مع الأوّل أو زال بعد
العروة الوثقى — صفحة 681
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٨١