تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
الآخر في ماله التالد على خلاف القاعدة ، قد ثبت بالأخبار الخاصّة كون الحكم هو القرعة كما قد يقال ، أو تقديم قول الابن الموجود كما يمكن أن يقال ، لأنّ الشرط في الإرث - كما عرفت - الحياة بعد موت المورّث وهي غير معلومة ، مع أنّ الأصل عدم تقدّم موت كلّ منهما على موت الآخر فلا يرث الابن الميّت ، ولو كان عنده تركة أيضاً لا يرثه أبوه ، لكن يمكن أن يقال : إنّ الأصل بقاء حياته إلى ما بعد موت أبيه فالشرط متحقّق بالأصل فتقسم تركته بين ورثة الابن الميّت وبين الولد الحيّ ، كما أنّه لو كان للابن الميّت أيضاً تركة يرثه أبوه حصّة ولا يعارض الأصل الّذي ذكرناه أصالة بقاء الأب إلى ما بعد موت الابن ، لأنّها لا تثبت موته بعد موت أبيه . نعم يرتّب عليها إرثه من ابنه لو كان له مال . وعلى ما ذكرنا يكون ما في الأخبار من حكم ميراث الغرقى والمهدوم عليهم على القاعدة ، فيجري في الموت بسائر الأسباب كالحرق والقتل والسقوط من شاهق ونحو ذلك ، بل في الموت حتف الأنف بأيّ وجه كان سواء كان مع الفصل المعتدّ به بين موتهما أو مع الفصل الجزئي وغير ذلك ممّا لم تشمله الأخبار ، فجريان الأصلين في المذكورات والحكم بالتوارث ، نظير جريان الأصلين في واجدي المنيّ في الثوب المشترك . ودعوى عدم كون المقام مثل مسألة واجدي المنيّ وأشباهها كما في الجواهر ( 1 ) لا وجه له . ( مسألة 17 ) : إذا مات الأب وله ولد غائب فعزل نصيبه ، لاستصحاب حياته ثمّ بعد أن تبيّن موته لم يعلم أنّه مات قبل أبيه أو بعده واختلف في ذلك ورثته مع سائر ورثة الأب ، فربّما يحتمل أنّه يقدّم قول ورثته في هذه الصورة وإن لم نقل بتقديمهم في المسألة السابقة لسبق الحكم
هامش
( 1 ) الجواهر 39 : 306 .