أجزائه فيصدق كونه مثلا بمثل ، بخلاف العرضيّة فإنّها خارجة فلا
تصدق المماثلة بين العوضين .
الرابع : الجواز حتّى في الرطب والتمر على كراهة ، وهو المحكيُّ عن
الشيخ في الاستبصار ، وموضع من المبسوط ، وعن ابن إدريس ،
وصاحب الكفاية ، والحدائق ( 1 ) وهذا هو الأقوى ، للأصل والعمومات
العامّة والإطلاقات الخاصّة ; فإنّ الأخبار الدالّة على جواز البيع مع
اتّحاد الجنس مثلا بمثل شاملة بإطلاقها لما كان أحدهما رطباً والآخر
يابساً ، أو كان أحدهما أرطب من الآخر ; فإنّ المدار في المماثلة على
حال البيع ، والأخبار المذكورة لا ظهور لها في المنع . بل قوله : « لا
يصلح » ظاهر في الكراهة ، كما أنّ لفظ « كره » ظاهر في الكراهة
المصطلحة ، ولا ينافي ذلك ما ورد في بعض الأخبار ، من أنّ عليّاً لا
يكره الحلال ; إذ غاية ما يكون أنّه عامّ يقبل التخصيص ، مع أنّ خبر
محمّد بن قيس في صورة النسيئة ، ولا إشكال في عدم الجواز فيها .
هذا مضافاً إلى موثّقة سماعة ، قال : سئل أبو عبد الله عن العنب بالزبيب ،
قال : لا يصلح إلاّ مثلا بمثل ، قلت : التمر والرطب قال : مثلا بمثل ( 2 ) .
وخبر أبي الربيع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في التمر والبسر
الأحمر مثلا بمثل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس ، قلت : فالبختج والعنب والعصير مثلا
بمثل ؟ قال : لا بأس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 93 ، المبسوط 2 : 93 ، السرائر 2 : 259 ، كفاية الأحكام : 98 س 29 ،
الحدائق 19 : 245 - 246 .
( 2 ) الوسائل 12 : 445 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 12 : 446 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 5 .