تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أجزائه فيصدق كونه مثلا بمثل ، بخلاف العرضيّة فإنّها خارجة فلا تصدق المماثلة بين العوضين . الرابع : الجواز حتّى في الرطب والتمر على كراهة ، وهو المحكيُّ عن الشيخ في الاستبصار ، وموضع من المبسوط ، وعن ابن إدريس ، وصاحب الكفاية ، والحدائق ( 1 ) وهذا هو الأقوى ، للأصل والعمومات العامّة والإطلاقات الخاصّة ; فإنّ الأخبار الدالّة على جواز البيع مع اتّحاد الجنس مثلا بمثل شاملة بإطلاقها لما كان أحدهما رطباً والآخر يابساً ، أو كان أحدهما أرطب من الآخر ; فإنّ المدار في المماثلة على حال البيع ، والأخبار المذكورة لا ظهور لها في المنع . بل قوله : « لا يصلح » ظاهر في الكراهة ، كما أنّ لفظ « كره » ظاهر في الكراهة المصطلحة ، ولا ينافي ذلك ما ورد في بعض الأخبار ، من أنّ عليّاً لا يكره الحلال ; إذ غاية ما يكون أنّه عامّ يقبل التخصيص ، مع أنّ خبر محمّد بن قيس في صورة النسيئة ، ولا إشكال في عدم الجواز فيها . هذا مضافاً إلى موثّقة سماعة ، قال : سئل أبو عبد الله عن العنب بالزبيب ، قال : لا يصلح إلاّ مثلا بمثل ، قلت : التمر والرطب قال : مثلا بمثل ( 2 ) . وخبر أبي الربيع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلا بمثل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس ، قلت : فالبختج والعنب والعصير مثلا بمثل ؟ قال : لا بأس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 93 ، المبسوط 2 : 93 ، السرائر 2 : 259 ، كفاية الأحكام : 98 س 29 ، الحدائق 19 : 245 - 246 . ( 2 ) الوسائل 12 : 445 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 12 : 446 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 5 .