الإجماع عن الغنية وكشف الرموز ( 1 ) تقديم قول البائع المدّعي للزيادة
بيمينه إذا كان المبيع قائماً بعينه من غير فرق بين أن يكون في يد البائع
أو المشتري ، ويدلّ عليه مرسل البزنطي - الّذي رواه المشائخ الثلاثة
المنجبر بما مرّ من الشهرة والإجماع - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل
يبيع الشئ فيقول المشتري : هو بكذا وكذا بأقلّ ممّا قال البائع ؟ قال :
القول قول البائع ، إذا كان الشئ قائماً بعينه مع يمينه » ( 2 ) المؤيّد
بالصحيح : « فإن اختلفا فالقول قول ربّ السلعة أو يتتاركا » ( 3 ) الظاهر في
بقاء العين ، وبالنبويّ ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا اختلفا المتبايعان فالقول قول البائع
والمبتاع بالخيار » ( 4 ) ولكن في المسألة أقوال أُخر ضعيفة .
وأمّا مع عدم قيام المبيع فلا إشكال في تقديم قول المشتري ، والمراد
بقيامه بقاؤه عند المشتري فلو انتقلت عنه انتقالا لازماً بل أو جائزاً
يكون كالتلف في تقديم قول المشتري ، وتلف بعضه أو نقله كتلف الكلّ أو
نقله ، لعدم صدق قيام العين مع كون الحكم على خلاف القاعدة ، واللازم
الاقتصار على المتيقّن والامتزاج بغير الجنس كالتلف دون الامتزاج بمثله .
ثمّ إنّ الحكم مختصّ بالاختلاف في قدر الثمن ، وأمّا في قدر المبيع
فيحكم بمقتضى القاعدة من تقديم قول مدّعي الأقلّ ، كما أنّه لو اختلف
وارثاهما أو وارث أحدهما مع الآخر فالحكم فيه بمقتضى القاعدة ، لأنّ تقديم
قول البائع من باب الحكم الشرعي وليس حقّاً حتّى ينتقل إلى الوارث .
( مسألة 5 ) : إذا اختلفا في تعيين مال الإجارة أو في تعيين العين
هامش
( 1 ) الغنية : 231 ، كشف الرموز 1 : 453 .
( 2 ) الكافي 5 : 174 ، ح 1 ، الفقيه 3 : 3975 ، التهذيب 7 : 229 ، ح 1001 .
( 3 ) الوسائل 12 : 383 ، الباب 11 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 .
( 4 ) تلخيص الحبير 3 : 30 ، ح 1221 .