تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
كان على كذا أو كذا من غير نزاع بينهما ، فإنّه لا إشكال في عدم الحكم بالانفساخ حينئذ ، بل الحكم فيه إمّا القرعة وإمّا الصلح القهري بالتنصيف . وثالثاً : أنّ مقتضى ما ذكروه أنّه لو اختلفا في عين في يد ثالث أو لا يد لأحد عليها وتحالفا ، أن يحكم بكونها مجهول المالك حتّى مع العلم بأنّها لأحدهما ، ولا يقولون به ، بل ولا يمكن القول به . وأمّا النبويّ ( صلى الله عليه وآله ) فهو عامّي ، مع أنّ مقتضاه الحكم بالانفساخ في جميع صور دعوى المتبائعين والتخصيص بالصورة المفروضة إخراج للأكثر ، مع أنّ ظاهره الانفساخ الواقعي ولا يقولون به . ثمّ على فرض صحّة ما ذكروه لا ينبغي الإشكال في كون الانفساخ من الأوّل لأنّه مقتضى حلف كلّ منهما ، إذ هما يحلفان على أنّ العقد لم يقع على كذا من الأوّل ، فلا وجه لدعوى كون الانفساخ من حين الحلف . وأمّا القول الثالث فلا يخفى فساده . فظهر أنّ الأقوى ما ذكرنا من التنصيف أو القرعة في جميع المقامات حتّى البيع . والإجماع فيه غير مسلّم ، مع أنّ مدركه معلوم . وممّا ذكرنا ظهر حال ما إذا كان الاختلاف في كلا العوضين .
( مسألة 6 ) : إذا اختلفا في نوع العقد كما إذا قال : بعتك كذا بكذا ، وقال الآخر : بل وهبتني ، لدفع لزوم العوض ، فمع البيّنة لأحدهما يحكم له ، ومع إقامتهما البيّنة يرجع إلى قاعدة تعارض البيّنات ، ومع عدم البيّنة يتحالفان ، ومع حلفهما أو نكولهما يرجع النزاع إلى اشتغال ذمّته بالعوض وعدمه ، فيقدّم قول المنكر بيمينه ; ولازم كلامهم في المسائل المتقدّمة الحكم بالانفساخ هنا أيضاً بعد حلفهما أو نكولهما ، وقد مرّ ما فيه . والأولى أن يقال : إن كان الغرض من الدعوى وقوع عقد كذا أو كذا فالحكم هو التحالف ، وإن كان الغرض استحقاق العوض وعدمه فيكون القول قول مدّعي الهبة ، لأصالة البراءة . ودعوى أنّ مقتضى قاعدة احترام مال المسلم تقديم قول مدّعي البيع ، كما ترى ; لاتّفاقهما على أنّه