تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
ثمّ إنّ الأقوى هو القول الأوّل - أي القرعة - لكن بعد عدم المرجّح لإحداهما ، أمّا إذا كان مصبّ الدعوى هو العقد وقلنا : إنّه من باب التداعي فواضح ، وأمّا إذا جعلناه من المدّعي والمنكر قلنا هو الأقوى من سماع بيّنة المنكر فيرجع إلى القرعة بينهما بعد فقد المرجّحات ، والمفروض أنّ المدّعى به في الذمّة لا في يد المنكر حتّى تكون مرجّحة لبيّنته فليس له إلاّ الأصل وهو لا يكون مرجّحاً . نعم لو كان مال الإجارة عيناً خارجيّة مردّدة بين الأقلّ والأكثر رجّحت بيّنة من هي في يده من المؤجر أو المستأجر لاعتضادها بها ، ثمّ بعد القرعة يحكم لمن خرج اسمه إذا حلف ، وإلاّ فيحلف الآخر ويحكم له ، وإن نكلا قسم الزائد بينهما . ( مسألة 3 ) : إذا قال : آجرتك نصف الدار بعشرة إلى سنة مثلا . وقال الآخر : بل آجرتني تمام الدار كذلك . فهو عكس المسألة السابقة ، إذ المؤجر هنا يدّعي الأقلّ والمستأجر يدّعي الأكثر فينعكس الحكم ويجري على كلّ منهما عكس ما جرى عليه في المسألة السابقة ، وكذا إذا قال المؤجر : آجرتك الدار إلى شهر بكذا . وقال المستأجر : بل إلى شهرين . فإنّ المدّعي للزيادة هو المستأجر . وعلى هذا فعلى المختار في المسألة السابقة نقول هنا : إن لم يكن لواحد منهما بيّنة يكون المؤجر منكراً وعليه الحلف ، وإن كانت لأحدهما قضي له ، وإن أقام كلّ منهما بيّنة فالحكم القرعة مع فقد المرجّحات ، وعلى من خرج اسمه الحلف ، وإن لم يحلف حلف الآخر ، وإن نكلا قسمت الزيادة بينهما فيحكم للمستأجر بثلاثة أرباع الدار إلى سنة في الفرض الأوّل ، وبشهر ونصف في الفرض الثاني ، ولا يسقط من الأُجرة شئ لأنّها عشرة على القولين . نعم لو كان النزاع أو رفعه بعد انقضاء المدّة مع فرض تصرّف
العروة الوثقى — صفحة 657 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي