المستأجر في تمام الدار يكون عليه اُجرة المثل للربع الراجع إلى المالك
المؤجر ، وكذا إن كان النزاع في الفرض الثاني بعد تصرّف المستأجر في الدار
إلى انقضاء شهرين يكون عليه اُجرة المثل لنصف الشهر الراجع إلى المؤجر .
فما عن كاشف اللثام : من سقوط الأُجرة بالنسبة إلى ربع الدار أو
نصف الشهر ( 1 ) لا وجه له ، إذ لا نزاع بينهما في كون الأُجرة عشرة إمّا
للنصف وإمّا للكلّ ، وإنّما النزاع في منفعة النصف الآخر أو منفعة الشهر
الآخر وإنّها لأيّهما فتقسم بينهما .
ثمّ إنّهم ذكروا في صورة كون البيّنتين مؤرّختين مع اختلاف
التاريخين : أنّ الحكم للأقدم وأنّ المتأخّر باطل كما ذكروه في المسألة
السابقة ، وزادوا هنا أنّه إذا كان الأقدم بيّنة الأقلّ حكم بمقتضاها من
صحّة إجارته بتمام الأُجرة ، ويحكم بمقتضى المتأخّرة بإجارة الباقي
بالنسبة من الأُجرة وهي النصف منها في المثال المفروض ، فيثبت فيه
على المستأجر خمسة عشر ، عشرة في قبال النصف ببيّنته وخمسة في
قبال النصف الآخر بالبيّنة المتأخّرة تاريخاً ، حيث لا معارض لها
بالنسبة إلى النصف الثاني .
وفي الجواهر : ولا ينافي ذلك خروجه عن دعواهما الّتي هي وقوع
عقد واحد منهما وكون العوض فيه عشرة ، وإنّما الاختلاف فيما تضمّنه
في مقابلة العشرة أنّه الدار أو نصفها ، لأنّ الثابت في الشرع حجّيّة
بيّنتهما لا دعواهما وقد اقتضتا ما عرفت ، فينبغي العمل به لاحتمال
كونه الواقع وإن خرج عن دعواهما معاً كما سمعته في تنصيف العين
الّتي ادّعى كلّ منهما أنّها له وهي في أيديهما وتسمعه في غيره ، بل قد
يقال بوجوب العمل بكلّ منهما وإن علم الحاكم بخروج الحاصل من
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 360 س 36 .