تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
المستأجر في تمام الدار يكون عليه اُجرة المثل للربع الراجع إلى المالك المؤجر ، وكذا إن كان النزاع في الفرض الثاني بعد تصرّف المستأجر في الدار إلى انقضاء شهرين يكون عليه اُجرة المثل لنصف الشهر الراجع إلى المؤجر . فما عن كاشف اللثام : من سقوط الأُجرة بالنسبة إلى ربع الدار أو نصف الشهر ( 1 ) لا وجه له ، إذ لا نزاع بينهما في كون الأُجرة عشرة إمّا للنصف وإمّا للكلّ ، وإنّما النزاع في منفعة النصف الآخر أو منفعة الشهر الآخر وإنّها لأيّهما فتقسم بينهما . ثمّ إنّهم ذكروا في صورة كون البيّنتين مؤرّختين مع اختلاف التاريخين : أنّ الحكم للأقدم وأنّ المتأخّر باطل كما ذكروه في المسألة السابقة ، وزادوا هنا أنّه إذا كان الأقدم بيّنة الأقلّ حكم بمقتضاها من صحّة إجارته بتمام الأُجرة ، ويحكم بمقتضى المتأخّرة بإجارة الباقي بالنسبة من الأُجرة وهي النصف منها في المثال المفروض ، فيثبت فيه على المستأجر خمسة عشر ، عشرة في قبال النصف ببيّنته وخمسة في قبال النصف الآخر بالبيّنة المتأخّرة تاريخاً ، حيث لا معارض لها بالنسبة إلى النصف الثاني . وفي الجواهر : ولا ينافي ذلك خروجه عن دعواهما الّتي هي وقوع عقد واحد منهما وكون العوض فيه عشرة ، وإنّما الاختلاف فيما تضمّنه في مقابلة العشرة أنّه الدار أو نصفها ، لأنّ الثابت في الشرع حجّيّة بيّنتهما لا دعواهما وقد اقتضتا ما عرفت ، فينبغي العمل به لاحتمال كونه الواقع وإن خرج عن دعواهما معاً كما سمعته في تنصيف العين الّتي ادّعى كلّ منهما أنّها له وهي في أيديهما وتسمعه في غيره ، بل قد يقال بوجوب العمل بكلّ منهما وإن علم الحاكم بخروج الحاصل من
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 360 س 36 .
العروة الوثقى — صفحة 658 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي