تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
من أجل أنّ التمر يابس والرطب رطب ، فإذا يبس نقص ( 1 ) . ونحوه خبر داود بن سرحان ( 2 ) . وخبر محمّد بن قيس عن الباقر ( عليه السلام ) - في حديث - أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل ، من أجل أنّ الرطب ييبس فينقص من كيله ( 3 ) . وخبر داود الأبزاري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لا يصلح التمر بالرطب ; التمر يابس ، والرطب رطب ( 4 ) . فإنّ مقتضى عموم التعليل فيها عموم المنع ، بل مقتضاها الشمول لما إذا كانا رطبين مع كون أحدهما أرطب من الآخر . الثاني : المنع في خصوص الرطب والتمر ، والجواز في غيرهما ، عملا بالأخبار المذكورة من دون التعدّي عن مورد العلّة ، فالمنع فيهما هو المشهور بينهم المدّعى عليه الإجماع عن الخلاف والغنية ( 5 ) بل لا خلاف في المنع فيهما إلاّ عمّن سيأتي . الثالث : ما عن موضع من المبسوط ( 6 ) من التفصيل فيما عدا الرطب والتمر بين كون الرطوبة ذاتيّة فيجوز ، كبيع العنب بالزبيب ، وعرضيّة كالحنطة المبلولة بالجافّة فلا يجوز ، لأنّ الرطوبة في مثل العنب من
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 445 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 12 : 446 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل 12 : 445 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 12 : 446 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 7 . ( 5 ) الخلاف 3 : 64 ، المسألة 105 ، الغنية : 226 . ( 6 ) المبسوط 2 : 90 .
العروة الوثقى — صفحة 63 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي