من أجل أنّ التمر يابس والرطب رطب ، فإذا يبس نقص ( 1 ) . ونحوه خبر
داود بن سرحان ( 2 ) .
وخبر محمّد بن قيس عن الباقر ( عليه السلام ) - في حديث - أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام )
كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل ، من أجل أنّ
الرطب ييبس فينقص من كيله ( 3 ) .
وخبر داود الأبزاري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لا
يصلح التمر بالرطب ; التمر يابس ، والرطب رطب ( 4 ) . فإنّ مقتضى عموم
التعليل فيها عموم المنع ، بل مقتضاها الشمول لما إذا كانا رطبين مع كون
أحدهما أرطب من الآخر .
الثاني : المنع في خصوص الرطب والتمر ، والجواز في غيرهما ، عملا
بالأخبار المذكورة من دون التعدّي عن مورد العلّة ، فالمنع فيهما هو
المشهور بينهم المدّعى عليه الإجماع عن الخلاف والغنية ( 5 ) بل لا
خلاف في المنع فيهما إلاّ عمّن سيأتي .
الثالث : ما عن موضع من المبسوط ( 6 ) من التفصيل فيما عدا الرطب
والتمر بين كون الرطوبة ذاتيّة فيجوز ، كبيع العنب بالزبيب ، وعرضيّة
كالحنطة المبلولة بالجافّة فلا يجوز ، لأنّ الرطوبة في مثل العنب من
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 445 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 446 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 12 : 445 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 446 ، الباب 14 من أبواب الربا ، ح 7 .
( 5 ) الخلاف 3 : 64 ، المسألة 105 ، الغنية : 226 .
( 6 ) المبسوط 2 : 90 .