تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
لابن إدريس وهو تقديم بيّنة المؤجر لكونه خارجاً ( 1 ) ومذهبه تقديم بيّنة الخارج ، مع كون المراد من الخارج والداخل المدّعي والمنكر لا المدّعي وخصوص ذي اليد . والتحقيق : عدم الفرق بين الصورة المذكورة والثلاثة الأُخرى في تحقّق التعارض ، وذلك لأنّ المفروض وقوع عقد واحد والنزاع في أنّه وقع على الأقلّ أو الأكثر ، والاختلاف في تاريخ البيّنتين لا يوجب تعدّده ، فهما متعارضتان في تعيين ذلك العقد كسائر الصور ، فالمقام نظير ما إذا اختلفت البيّنتان في أنّ قاتل زيد هو بكر أو خالد واختلفتا في التاريخ ، فإنّه لا إشكال في تعارضهما وتنافيهما . ودعوى أنّ محلّ الكلام أعمّ من صورة العلم باتّحاد العقد وصورة احتمال تعدّده ، ومع التعدّد يكون المتأخّر باطلا مع فرض عدم الإقالة ، لصحّة المتقدّم بلا معارض . مدفوعة أوّلا : بعدم تماميّة ما ذكروه في صورة العلم بالاتّحاد فيكون أخصّ من المدّعي . وثانياً : مجرّد احتمال التعدّد لا يكفي في الحكم ببطلان المتأخّر كما هو واضح ، والبيّنتان متعارضتان في الظاهر واحتمال عدم التنافي بينهما لا يكفي في الخروج عن التعارض ، وإلاّ ففي صورة إطلاقهما أو إطلاق إحداهما أيضاً يحتمل عدم التنافي ، بأن يكون العقد متعدّداً وكان أحدهما أسبق فيلزم عدم إجراء حكم المعارضة في هاتين الصورتين أيضاً ، إلاّ أن يقال بالفرق بأنّ فيهما ليس المتقدّم معيّناً على فرض التعدّد بخلاف صورة الاختلاف ، لكن كفاية هذا المقدار من الفرق غير معلومة ، فالظاهر صدق التنافي والتعارض في جميع الصور حتّى مع احتمال تعدّد العقد .
هامش
( 1 ) راجع السرائر 2 : 464 .
العروة الوثقى — صفحة 656 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي