تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
العلم تفصيلا بانتقال المنفعة إلى المستأجر ، وإجمالا باشتغال ذمّته للمؤجر بإحدى الأُجرتين ، وبعبارة أُخرى سقوط الدعويين في السبب وهو العقد لا يستلزم سقوط الدعوى في المسبّب بل يرجع منها إلى مقتضى القاعدة فيها ، كما أنّ في الأُصول العمليّة إذا تعارض الأصلان في السبب يحكم بسقوطهما ويرجع إلى الأصل في المسبّب ، مع أنّه لو كان مقتضى التحالف ما ذكروه ، لزم فيما لو تنازعا في عين بيد ثالث أو لا يد عليها وحلف كلّ منهما على نفي ما يدّعيه الآخر أن يجري عليها حكم مجهول المالك ولو علم كونها لأحدهما ، مع أنّه ليس كذلك قطعاً . ( مسألة 2 ) : إذا اختلفا في مال الإجارة أنّه خمسة أو عشرة وكان لأحدهما بيّنة قضي له سواء كان هو المؤجر أو المستأجر ، أمّا إذا قلنا إنّه من باب التداعي وأنّ كلاّ منهما مدّع ومنكر فواضح ، وأمّا على المختار من كونه من باب المدّعي والمنكر فكذلك ، بناءً على ما هو الأقوى من سماع البيّنة من المنكر . نعم بناءً على عدم سماعها منه ، فإن كان من له البيّنة هو المدّعي قضي له ، وإن كان هو المنكر فيكون مثل صورة عدم البيّنة لكون بيّنته كالعدم فيجري عليه حكم المنكر . وأمّا إذا أقام كلّ منهما بيّنة ، فإمّا أن تكونا مطلقتين ، أو مؤرّختين بتاريخ واحد أو بتاريخين ، أو إحداهما مطلقة والأُخرى مؤرّخة ، ذكروا : أنّ في صورة اختلاف التاريخين يعمل بالمتقدّم تاريخاً ، لبطلان المتأخّر ، لعدم صحّة الإجارة الثانية بعد الأُولى مع فرض عدم الإقالة . وفي باقي الصور يتحقّق التعارض ، وفيه قولان ، أحدهما : للشيخ في المبسوط وهو القرعة والحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ( 1 ) . والثاني :
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 264 .