تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
الأكثر ، ووقوعه على الأكثر غير معلوم ، والأصل عدم وقوعه عليه ، فيكون مدّعيه مدّعياً والمستأجر منكراً ، ونظير المقام الشكّ في المأمور به بين الأقلّ والأكثر حيث إنّه يمكن أن يتمسّك بأصالة العدم مع الإغماض عن أصل البراءة بأن يقال : شمول الأمر بالصلاة مثلا لما عدا السورة معلوم والشكّ في شموله للسورة أيضاً أو لا ؟ والأصل عدم شموله لها وعدم كونها تحت الأمر ، إذ ليس الغرض إثبات ورود الأمر على خصوص ما عدا السورة ، بل الغرض أنّ وجوبه معلوم بعد ورود هذا الأمر ، بخلاف السورة ، فإنّ شمول الأمر لها وكونها تحته غير معلوم والأصل عدمه ، وكذلك في المقام أيضاً ليس الغرض وقوع العقد على خصوص الأقلّ وحده بل الغرض شمول العقد له وعدم شموله للزائد . فمع فرض كون مصبّ الدعوى العقد أيضاً يمكن التمسّك بأصل العدم وجعل المؤجر مدّعياً . نعم لو كان النزاع في أنّ العقد وقع على خصوص الأقلّ وكان الغرض إثبات الخصوصيّة كان من باب التحالف ، لكنه ليس كذلك . ثمّ على تقدير القول بالتحالف لا وجه لما ذكروه : من أنّهما لو حلفا أو نكلا يحكم بانفساخ العقد ، إذ لا دليل عليه سواء أرادوا الانفساخ واقعاً أو ظاهراً ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّ غاية الأمر سقوط الدعويين بالنسبة إلى تعيين وقوع العقد على كذا وكذا لا سقوطهما أصلا بعد العلم بوقوع عقد صحيح على أحد الوجهين موجب لانتقال المنفعة إلى المستأجر قطعاً واشتغال ذمّته بإحدى الأُجرتين ، فيرجع الأمر إلى دعوى الاشتغال بالأقلّ أو الأكثر ، واللازم تقديم قول مدّعي الأقلّ بيمينه ، ويكون كما لو علما بوقوع عقد بينهما على أحد الوجهين بلا نزاع بينهما لجهلهما بالتعيين . ودعوى أنّ مقتضى حلف كلّ منهما على نفي ما يدّعيه الآخر الحكم بعدم وقوع عقد بينهما في ظاهر الشرع ، مدفوعة بمنع ذلك بعد