المتشخّص بالعشرة ، فكلّ منهما مدّع ومدّعى عليه ، وإذا تحالفا انفسخ
العقد بحكم الحاكم ورجع المؤجر بأُجرة المثل للمنفعة المستوفاة كلاّ أو
بعضاً ، ومع عدم الاستيفاء لا شئ له . وعن الخلاف القرعة مع اليمين ( 1 )
وربّما يحتمل القرعة بلا يمين ، وعن بعضهم الفرق بين النزاع قبل انقضاء
الأجل فالتحالف ، أو بعده فالقرعة ، أو تقديم قول المستأجر متردّداً بينهما ( 2 ) .
وفي الجواهر : المتّجه التحالف إذا كان مصبّ الدعوى هو العقد وأنّه
وقع على الخمسة أو العشرة ، وتقديم قول المستأجر إذا كانت في الزيادة
والنقصان ( 3 ) والأقوى تقديم قول المستأجر مطلقاً ، أمّا إذا كان مصبّ
الدعوى الخمسة أو العشرة فواضح ، وأمّا إذا كان مصبّها العقدين فلأنّه
لمّا كان المقصود من النزاع فيهما هو إثبات الزيادة أو عدمها فالّذي
يدّعي وقوع العقد على الأكثر يعدّ في العرف مدّعياً لأنَّه لا غرض له
في هذه الدعوى إلاّ بيان اشتغال ذمّة المستأجر بالأزيد وكذا لا غرض
للمستأجر إلاّ نفيه فلا يكون من التداعي والتحالف ; نعم لو كان
للمستأجر غرض آخر من دعوى وقوع العقد على الأقلّ يكون من
التداعي بشرط أن يكون ذلك موجباً لثبوت حقّ على المؤجر ، وأمّا لو
كان له غرض من عند نفسه من غير أن يثبت به شئ على المؤجر فلا
يكون كذلك ، كما إذا نذر أن يعطي فقيراً درهماً لو أوقع عقد الإجارة
على غير الخمسة مثلا فلا ربط له بالمؤجر حتّى يكون من التداعي .
هذا ، ومع الإغماض عن حكم العرف أيضاً يمكن أن يقال بتقديم
قول المستأجر ، لأنّ وقوع العقد على الأقلّ متيقّن ولو في ضمن
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 521 ، ذيل المسألة 10 .
( 2 ) راجع المسالك 14 : 105 .
( 3 ) الجواهر 40 : 458 .