حكم بعدمه ، وكذا إذا تعارضت الأمارات من الطرفين ، فإنّه لا يحكم
بكون اليد لهذا أو ذاك ، بل يحكم بكونها لهما إلاّ إذا تعدّدت في أحد
الطرفين دون الآخر فتأمّل .
* * *
الفصل الخامس عشر
في الاختلاف في العقود
وفيه صور لأنّه إمّا أن يكون في أحد الطرفين من عقد واحد إمّا
بالزيادة والنقصان - كأن قال : آجرتك هذه الدار بعشرة ، وقال الآخر : بل
بخمسة ، أو قال : بهذا الثوب ، وقال الآخر : بل بهذين الثوبين ، أو قال :
آجرتك بيتاً من هذه الدار بعشرة ، وقال الآخر : بل كلّها بها - وإمّا
بالتباين ، كأن قال : آجرتك بخمسة دنانير ، وقال الآخر : بخمسة دراهم ،
أو قال : آجرتك هذا البيت من الدار بكذا ، وقال الآخر : بل هذا البيت
الآخر . وإمّا أن يكون الاختلاف في كلا الطرفين من عقد واحد ، كأن
يقول : آجرتك هذا البيت بعشر دراهم ، ويقول الآخر : آجرتني البيت
الآخر بخمسة . وإمّا أن يكون الاختلاف في نوع العقد كأن يقول :
آجرتك الدار بكذا ، ويقول الآخر : بل بعتني ، أو يقول : أعرتني ، أو يقول :
بعتك بكذا ، ويقول الآخر : بل وهبتني أو صالحتني ، وهكذا ، فهنا مسائل :
( مسألة 1 ) : إذا اختلفا في أنّه آجر الدار بخمسة أو بعشرة أو بهذا الثوب
أو بهذين الثوبين ، فمع عدم البيّنة لأحدهما في المسألة وجوه وأقوال ،
والمشهور تقديم قول المستأجر بيمينه على نفي الزيادة ، وعن المبسوط
وبعض المتأخّرين التحالف ( 1 ) لأنّ العقد المتشخّص بالخمسة غير
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 265 - 266 ، الدروس 2 : 107 .