كون الخصّ له ، ويظهر منه التعدّي إلى كلّ أمارة عادية .
وأمّا إذا لم يكن لأحدهما جهة اختصاص أو كانت لكلّ منهما من
نوع واحد أو نوعين ، فإن كان في يديهما بالشركة - بمعنى أن يكون
لكلّ منهما يد على النصف - حلف كلّ منهما على نفي ما يدّعيه الآخر ،
فإن حلفا أو نكلا حكم لهما بالشركة ، وإن حلف أحدهما دون الآخر
كان له ، وإن كانت يد كلّ منهما على الكلّ ، أو لم يكن في يد واحد منهما
فيكون من التداعي ، فيحتمل الحكم بالشركة من غير حلف ، ويحتمل
التحالف كالصورة الأُولى لكن يحلف كلّ منهما على نفي ما يدّعيه
الآخر من الكلّ ، وإن كان لأحدهما بيّنة حكم له ، وإن كانت لكلّ منهما ،
فمع عدم الترجيح يقرع بينهما ويحلف من خرجت باسمه ، وإلاّ حلف
الآخر ، وإن نكلا حكم بينهما بالشركة ، هذا . ولو كان الجدار لأحدهما
واختلفا في الأُسّ فهو لصاحب الجدار بعد الحلف إذا لم تكن بيّنة .
( مسألة 2 ) : إذا تنازع المؤجر والمستأجر في شئ في الدار
المستأجرة أو غيرها كالدكّان والخان والبستان ، فعن القواعد أنّه قال : لو
اختلف المؤجر والمستأجر في شئ في الدار ، فإن كان منقولا فهو
للمستأجر وإلاّ فللمؤجر ( 1 ) لكن لا يخفى ما في إطلاقه من الإشكال ،
بل يمكن أن يقال : إنّ للمستأجر يداً فعليّة على الدار وجميع ما فيها
وللمالك أيضاً يد مالكيّة ، ومن الظاهر أنّ اليد الفعليّة أقوى من اليد
المالكيّة ، وعلى هذا فيمكن أن يقال : كلّ ما يشكّ في كونه له أو للمالك
محكوم بأنّه له ، وإن كان من غير المنقول كالباب المثبت لإحدى
القباب أو للسطح أو لبيت الخلاء وكذا الميزاب والمسمار المثبت في
الجدار والسلّم المثبت ونحو ذلك ، خصوصاً إذا كانت الدار في يده مدّة
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 470 .