الفصل الرابع عشر
في حكم بعض الدعاوي
( مسألة 1 ) : إذا تنازعا في جدار بين ملكيهما ، فإن كان لأحدهما جهة
اختصاص يوجب صدق اليد له حكم له بعد حلفه إذا لم يكن للآخر بيّنة
- كما إذا كان متّصلا ببنائه اتّصال ترصيف بتداخل الأحجار ، أو كان أُسّ
الجدار له ، أو كان له قبّة عليه ، أو كان مبنيّاً على جذع داخل في بنائه ،
أو كان عليه جذوع من بنائه ، أو كان وجه الجدار إليه بزيادات فيه من
طرفه ، أو كان له دواخل كالطاقات الغير النافذة أو الروازن النافذة ونحو
ذلك - ويدلّ عليه صدق كون اليد له بما ذكر . وإشكال بعض في بعضها
لا وجه له . ويمكن أن يستدلّ عليه أيضاً بصحيح منصور بن حازم عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن خصّ بين دارين ، فذكر أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى
لصاحب الدار الّذي من قبله القمط » ( 1 ) المعتضد بخبر عمرو بن شمر عن
جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : « عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قضى في
رجلين اختصما إليه ( عليه السلام ) في خصّ ، فقال : إنّ الخصّ للّذي إليه القمط » ( 2 ) .
وبالعامّي « أنّ قوماً اختصموا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في خصّ فبعث حذيفة
ابن اليمان ليحكم بينهم ، فحكم به لمن إليه معاقد القمط ، ثمّ رجع إلى
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أصبت وأحسنت » ( 3 ) وقد عمل معظم
الأصحاب بها ، ولا يضرّ كونها قضيّة في واقعة ، لأنّ نقل الإمام ( عليه السلام ) لها
يدلّ على كون الحكم كذلك ، ومن المعلوم أنّ ذلك لكون ذلك أمارة على
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 172 ، الباب 14 من أبواب أحكام الصلح ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 173 ، الباب 14 من أبواب أحكام الصلح ، ح 2 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 785 ، ح 2343 .