تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
لمعاضدتها باليد ، وتساويهما للسبق في أحدهما واليد في الأُخرى . ثمّ إنّ محلّ كلامهم ما إذا شهدتا بالملك في الحال مع زيادة إحداهما على الأُخرى بالملكيّة السابقة ; وأمّا إذا شهدت إحداهما بالملك في السابق فقط والأُخرى بالملك في الحال ، فلا ينبغي الإشكال في تقديم الثانية لعدم المعارضة بينهما حينئذ . فما ربّما يستظهر من إطلاق الشرائع من عدم اشتراط التعرّض في بيّنة السابق والأسبق للملك في الحال ( 1 ) ليس في محلّه ، بل ظاهر أنّ مراده أيضاً ذلك ، وليس الحال في هذه المسألة مثل ما إذا تعارض الملك السابق واليد الحاليّة ، حيث إنّ مذهبه فيه تقديم الاستصحاب على اليد لأنّ في المقام يتعارض الاستصحاب مع البيّنة ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه يظهر منهم : أنّه يكفي في الشهادة بالملك في الحال أن يقول الشاهد : كان له سابقاً ولا أعلم له مزيلا ، أو يقول : وهو كذلك في الحال بالاستصحاب ، فلا يلزم التصريح بالاستمرار . نعم لو أظهر التردّد في البقاء بأن يقول : كان له سابقاً ولا أدري زال أم لا ؟ ففيه إشكال ، لأنّه ترديد في الشهادة ، ويظهر من بعضهم : كفايته أيضاً ( 2 ) . وقد أطالوا الكلام في النقض والإبرام في هذه المذكورات بذكر الوجوه الاعتباريّة الّتي لا تناسب مذهب الإماميّة . والتحقيق عدم إيجاب السبق للتقديم وأنّهما حجّتان فعليّتان متعارضتان في الملكيّة الفعليّة ، ولا فرق بينهما وبين المطلقتين في الدخول تحت الأخبار السابقة ، ولحوق الحكم السابق لهما من الرجوع إلى المرجّحات مثل الأكثريّة ونحوها أو لا والرجوع إلى القرعة عند
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 441 . ( 2 ) جامع الشتات 2 : 705 ، س 43 .