لمعاضدتها باليد ، وتساويهما للسبق في أحدهما واليد في الأُخرى .
ثمّ إنّ محلّ كلامهم ما إذا شهدتا بالملك في الحال مع زيادة إحداهما
على الأُخرى بالملكيّة السابقة ; وأمّا إذا شهدت إحداهما بالملك في
السابق فقط والأُخرى بالملك في الحال ، فلا ينبغي الإشكال في تقديم
الثانية لعدم المعارضة بينهما حينئذ . فما ربّما يستظهر من إطلاق الشرائع
من عدم اشتراط التعرّض في بيّنة السابق والأسبق للملك في الحال ( 1 )
ليس في محلّه ، بل ظاهر أنّ مراده أيضاً ذلك ، وليس الحال في هذه
المسألة مثل ما إذا تعارض الملك السابق واليد الحاليّة ، حيث إنّ مذهبه
فيه تقديم الاستصحاب على اليد لأنّ في المقام يتعارض الاستصحاب
مع البيّنة ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه يظهر منهم : أنّه يكفي في الشهادة بالملك في الحال أن يقول
الشاهد : كان له سابقاً ولا أعلم له مزيلا ، أو يقول : وهو كذلك في الحال
بالاستصحاب ، فلا يلزم التصريح بالاستمرار . نعم لو أظهر التردّد في
البقاء بأن يقول : كان له سابقاً ولا أدري زال أم لا ؟ ففيه إشكال ، لأنّه
ترديد في الشهادة ، ويظهر من بعضهم : كفايته أيضاً ( 2 ) . وقد أطالوا الكلام
في النقض والإبرام في هذه المذكورات بذكر الوجوه الاعتباريّة الّتي لا
تناسب مذهب الإماميّة .
والتحقيق عدم إيجاب السبق للتقديم وأنّهما حجّتان فعليّتان
متعارضتان في الملكيّة الفعليّة ، ولا فرق بينهما وبين المطلقتين في
الدخول تحت الأخبار السابقة ، ولحوق الحكم السابق لهما من الرجوع
إلى المرجّحات مثل الأكثريّة ونحوها أو لا والرجوع إلى القرعة عند
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 441 .
( 2 ) جامع الشتات 2 : 705 ، س 43 .