تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
السادس : لم يحتمل أحد في تعارض البيّنتين تخيير الحاكم ، ففي هذا فرق بين البيّنة والخبر . نعم إذا كان المرجع في النزاع الاختلاف في حكم المسألة فكلّ من المتنازعين اختار فتوى مجتهد وترافعا عند من فتواه التخيير من جهة اختلاف الخبرين المتساويين عنده يكون مخيّراً في الحكم بينهما . السابع : عنوان المسألة في كلمات العلماء وإن كان تعارض البيّنتين في النزاع في الأعيان وهو مورد أغلب الأخبار ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ الحكم في غير الأعيان أيضاً كذلك - كما إذا تنازعا في دين خاصّ معيّن من جميع الجهات ، أو تنازعا في أنّ الموصي أوصى بمائة دينار مثلا لزيد أو لعمرو ، أو تنازعا في منفعة ملك أوفي حقّ من الحقوق كالتولية للوقف وحقّ الرهن وحقّ الخيار ، أو تنازعا في نكاح أو طلاق أو نحو ذلك - لظهور الأخبار في المثاليّة ، بل لعموم بعضها كصحيحة الحلبي ( 1 ) وخبر داود بن سرحان ( 2 ) وخصوص بعضها في الدين كخبر زرارة ( 3 ) وبعضها في الزوجيّة كخبر داود العطّار ( 4 ) فاختصاص جملة منها بالأعيان من حيث المورد لا يقتضي اختصاص الحكم بها ، وإلاّ فاللازم تخصيص كلّ بخصوص مورده من البغلة أو الدابّة أو الجارية أو نحو ذلك ، فالحكم في الجميع واحد في العمل بالمرجّح ، ومع فقده فالقرعة ، ثمّ الحلف . ولا وجه لما ذكره في المستند حيث قال : التحقيق في الجميع أن يبنى على أصالة عدم قبول بيّنة المنكر وعلى تعيّن القرعة في كلّ أمر مشكل . وعلى هذا ; فنقول : إنّ جميع الأخبار المتضمّنة لسماع بيّنة
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 185 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 11 . ( 2 ) الوسائل 18 : 183 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل 18 : 183 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 7 . ( 4 ) الوسائل 18 : 184 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 8 .
العروة الوثقى — صفحة 642 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي